تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
هيئتها يوم غصبها أم زائدة أم ناقصة ( 1 ) ( ولو أدّى رده إلى عسر ( 2 ) ، وذهاب مال الغاصب ) كالخشبة في بنائه ( 3 ) ، واللوح في سفينته ، لأن البناء على المغصوب لا حرمة له ، وكذا مال الغاصب ( 4 ) في السفينة ( 5 ) حيث يخشى تلفه ( 6 ) ، أو غرق السفينة على الأقوى ( 7 ) . نعم لو خيف غرقه ( 8 ) ، أو غرق حيوان محترم ( 9 ) ، أو مال لغيره ( 10 ) لم ينزع ( 11 ) إلى أن تصل الساحل ( فإن تعذّر ) رد العين ( 12 ) لتلف ونحوه ( ضمنه ) الغاصب ( بالمثل )
شرح
( 1 ) لإطلاق أدلة وجوب الرد . ( 2 ) العسر هو الحرج إلا أن الشيء ممكن ، بخلاف المتعذر فإنه محال عادة والممتنع هو المحال عقلا . ( 3 ) أي كالخشبة المغصوبة في بناء الغاصب . ( 4 ) فلا حرمة له . ( 5 ) المشتملة على الخشبة المغصوبة . ( 6 ) أي تلف مال الغاصب على تقدير نزع المغصوب من السفينة . ( 7 ) يجب نزع المغصوب ورده ولو أدى إلى تلف مال الغاصب كما عليه الأكثر ، لأن دفع المغصوب واجب فوري ، وأما الضرر الذي أدخله الغاصب على نفسه إنما هو بعدوانه فلا يناسبه التخفيف ، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه ، وعن الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة وظاهر السرائر عدم وجوب النزع ، لأن السفينة في البحر لا تدوم فيسهل الصبر إلى انتهائها إلى الشط ، فتؤخذ من القيمة أولا إلى أن يتيسر النزع فيرد اللوح ويسترد القيمة جمعا بين الحقين . نعم لو أدى نزع المغصوب ورده إلى هلاك نفس محترمة ، سواء كانت آدميا أم غيره ، وسواء كانت النفس نفس الغاصب أم غيره فلا يجب النزع لاحترام النفس ، بل يصبر إلى أن يسهل النزع من دون إهلاك نفس جمعا بين الحقين ، وكذا لو أدى نزع المغصوب إلى إتلاف مال غير الغاصب فيجب الصبر جمعا بين الحقين ، بلا خلاف في ذلك كله . ( 8 ) أي غرق الغاصب . ( 9 ) للغاصب أو لغيره ، لأن النفس محترمة . ( 10 ) أي لغير الغاصب . ( 11 ) أي لم ينزع المغصوب إلى أن تصل السفينة إلى الشط . ( 12 ) أي تعذر ردّ العين المغصوبة أو تلفت ضمن الغاصب المثل إن كان المغصوب مثليا بلا -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 32 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي