مكانه ليقصده المعاملون . إلا مع طول زمان المفارقة ( 1 ) ، لاستناد الضرر حينئذ ( 2 ) إليه .
وفي التذكرة قيد بقاء حقه مع الرحل ببقاء النهار . فلو دخل الليل سقط حقه محتجا بالخبر السابق حيث قال فيه ( 3 ) : فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل .
ويشكل بأن الرواية تدل بإطلاقها على بقاء الحق إلى الليل ، سواء كان له رحل أم لا ( 4 ) .
والوجه بقاء حقه مع بقاء رحله ما لم يطل الزمان ، أو يضر بالمارة ولا فرق في ذلك ( 5 ) بين الزائد عن مقدار الطريق شرعا ، وما دونه ( 6 ) ، إلا أن يجوز إحياء الزائد فيجوز الجلوس فيه ( 7 ) مطلقا .
وحيث يجوز له الجلوس ( 8 ) يجور التظليل عليه بما لا يضر بالمارة ( 9 ) ، دون التسقيف ، وبناء دكة ، وغيرها ( 10 ) ، إلا على الوجه المرخص في الطريق مطلقا ( 11 ) وقد تقدم ( 12 ) . وكذا الحكم ( 13 ) في مقاعد الأسواق المباحة ، ولم يذكرها ( 14 )
شرح
( 1 ) فيبطل حقه وإن تفرق معاملوه ، لاستناد الضرر إليه .
( 2 ) حين طول زمان المفارقة .
( 3 ) أي حيث قال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخبر .
( 4 ) مع أن العلامة قيّد بقاء الحق ببقاء الرحل ، هذا وقد عرفت عدم الجابر لهذا الذيل .
( 5 ) في بقاء حقه ببقاء رحله مع عدم طول زمان المفارقة وعدم ضرر المارة .
( 6 ) أي دون الزائد بأن كان الجلوس للبيع في الطريق ، وفي هذا تعريض بمن قال بحرمة الجلوس للبيع في الطريق مطلقا وقد عرفت ما فيه سابقا .
( 7 ) في الزائد المحيا ويكون ملكه بالإحياء فيجوز الجلوس فيه سواء أضرّ بالمارة أم لا .
( 8 ) أي الجلوس في الطريق للبيع ونحوه .
( 9 ) كما نص عليه غير واحد كما في الجواهر .
( 10 ) لأنه مانع من الاستطراق الذي هو المنفعة الأهلية من الطريق .
( 11 ) فالوجه المرخص ما لا يمنع الاستطراق ، والإطلاق لمن أراد الجلوس وغيره .
( 12 ) في أول بحث الطرق .
( 13 ) أي ما قيل في الطريق من جواز الجلوس فيه للبيع ونحوه مما لا يضرّ بالمارة يجري في مقاعد الأسواق وهي الأماكن المعدة في الأسواق للاستراحة ، فيجوز الجلوس فيها للبيع ونحوه على التفصيل المتقدم .
( 14 ) أي مقاعد الأسواق .