تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
أما لو منعه من بيع متاعه ( 1 ) فنقصت قيمته السوقية مع بقاء العين وصفاتها لم يضمن قطعا ، لأن الفائت ليس مالا بل اكتسابه ( 2 ) . ( ولو سكن معه ( 3 ) قهرا ) في داره ( فهو غاصب للنصف ) عينا وقيمة ( 4 ) ، لاستقلاله ( 5 ) به ( 6 ) ، بخلاف النصف الذي بيد المالك ، هذا ( 7 ) إذا شاركه ( 8 ) في سكنى البيت على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معين ، أما لو اختص ( 9 )
شرح
( 1 ) لو منعه من بيع متاعه فتلف بحيث لولا المنع لما حصل التلف ، فالمانع حينئذ سبب في الإتلاف فيضمن ، نعم لو نقصت قيمته السوقية مع بقاء عينه وصفته على حالها فعدم الضمان كما في المسالك ، لأن الفائت ليس بمال ، وأشكل عليه بأنه نفي الضمان لعدم المالية مبني على كون الضمان مسبّبا عن قاعدة الإتلاف ، وأما لو كان الضمان مسببا عن قاعدة الإضرار لاتجه الحكم بالضمان كما في الرياض لصدق الإضرار المنفي شرعا هنا ، وليس فيه ما يقتضي تخصيص الضرر المنفي بما يكون متعلقه مالا . ( 2 ) أي بل منفعته التي كانت تحصل بالاكتساب فهو المال . ( 3 ) لو سكن الغاصب قهرا مع المالك في داره ففي الضمان قولان ، مبنيان على الاختلاف في تعريف الغصب ، فإن قلنا إنه الاستيلاء على مال الغير فالغاصب هنا مستولي وإن كان مع المشاركة فيضمن كما عليه الأكثر ، غير أنه يضمن النصف مع فرض تساوي أيديهما على الدار ، وهذا كله إذا كان المالك واحدا وأما لو كان اثنين فيلزم الغاصب الثلث ، ولو كانوا ثلاثة لزمه الربع ، لأن الضمان على نسبة ما استولى عليه إن نصفا فنصفا وإن ثلثا فثلثا وهكذا . وإن قلنا إن الغصب هو الاستقلال على مال الغير فالغاصب هنا غير مستقل بإثبات يده على جميع الدار ، لأن الفرض عدم رفع يد المالك فلا يضمن ، وهذا ما ذهب إليه المحقق ، ولا ريب في ضعفه حتى على القول بدخول الاستقلال في مفهوم الغصب لتحقق الاستقلال هنا بالنسبة إلى النصف المشاع . ( 4 ) إما أن يكون المراد بها قيمة العين على تقدير التلف ، وإما أن يكون المراد بها قيمة المنفعة المستوفاة من السكنى وهي أجرة ما سكن . ( 5 ) أي استقلال الغاصب ، وفي هذا رد على المحقق . ( 6 ) بالنصف المشاع . ( 7 ) أي الحكم المذكور . ( 8 ) أي شارك الغاصب المالك . ( 9 ) أي الغاصب .