وإن كان ( 1 ) مجازا ، لتصريحه ( 2 ) بإرادته ( 3 ) ، أو لإمكان تأويله ( 4 ) بالمتصل ( 5 ) بأن يضمر قيمة المستثنى ونحوها مما يطابق المستثنى منه ( وأسقط ) المستثنى باعتبار قيمته ( من المستثنى منه ( 6 ) فإذا بقي ) منه ( بقية ) وإن قلّت ( لزمت ( 7 ) ، وإلا بطل ) الاستثناء ، للاستغراق ( كما لو قال : له عليّ مائة إلا ثوبا ) هذا مثال الاستثناء من غير الجنس مطلقا ( 8 ) فيصح ( 9 ) ويطالب بتفسير الثوب ، فإن بقي من قيمته بقية من المائة بعد إخراج القيمة ( 10 ) قبل ( 11 ) ، وإن استغرقها ( 12 ) بطل الاستثناء على الأقوى والزم بالمائة ( 13 ) وقيل : بطل التفسير خاصة فيطالب بغيره ( 14 ) .
شرح
صرح بإرادة المنقطع ، وعليه فعلى القول بمنع الاستثناء المنقطع لغى الاستثناء ويثبت في ذمته ألف درهم ، وعلى القول بالجواز وأنه حقيقة أو مجاز ، فهذا الوارد من الإقرار صحيح لوجود القرينة على إرادة المنقطع منه ، وعليه فيصح الاستثناء ويرجع في بيان قيمة الثوب إليه ، فإن بقي للمستثنى منه بقية فهو وإلا فالقولان السابقان من بطلان الاستثناء أو التفسير .
هذا واعلم أنه قد صرح ابن الحاجب والعضدي والعلامة وجماعة بأنه لا بدّ من إضمار قيمة الثوب ، ونسبوا ذلك إلى علماء الأمصار ، وعليه فيكون الاستثناء متصلا لا منقطعا ويكون المعنى : له علي ألف إلا قيمة الثوب .
( 1 ) أي الاستثناء من غير الجنس .
( 2 ) أي تصريح المقرّ .
( 3 ) أي بإرادة المجاز وذلك عند بيان جنس الألف في قوله : له عليّ ألف درهم إلا ثوبا .
( 4 ) أي تأويل الاستثناء من غير الجنس .
( 5 ) في قبال المنقطع ، وذلك عند بيان جنس الألف كما لو قال : له عليّ ألف درهم إلا ثوبا .
( 6 ) من المستثنى منه .
( 7 ) أي لزمت البقية بمعنى ثبتت في ذمة القائل للإقرار بها .
( 8 ) سواء بقيت بقية للمستثنى منه بعد الاستثناء أم لا .
( 9 ) أي يصح الاستثناء من غير الجنس .
( 10 ) أي بعد إخراج قيمة الثوب من المائة .
( 11 ) أي قبل تفسير الثوب .
( 12 ) أي استغرق الثوب المائة .
( 13 ) وألزم بالمائة بالمعنى الذي فسرها إن لم تكن مفسرة في كلامه .
( 14 ) أي يطالب بتفسير آخر .