[ في الحداد على الزوجة المتوفى عنها زوجها ]
( ويجب الحداد على الزوجة المتوفى عنها زوجها ( 1 ) ) في جميع مدة العدة
شرح
وأما لو كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الحامل المتوفى عنها زوجها قال :
تنقضي عدتها آخر الأجلين ) « 1 » ، وموثق سماعة قال : ( المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين ، إن كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع فإن عدتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتمّ لها أربعة أشهر وعشر تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر ، وذلك أبعد الأجلين ) 2 ، وموثق ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الأجلين ) 3 ، وخالف في ذلك العامة فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بعد لحظة ، وجعلوا آيةأُولاتُ الْأَحْمالِ« 4 » عامة في المطلقة والمتوفى عنها ، وفاتهم أن آية عدة الوفاة « 5 » تقتضي أربعة أشهر وعشرا والجمع بينهما يقتضي القول بأبعد الأجلين .
( 1 ) يجب على المتوفى عنها زوجها الحداد ما دامت في العدة للأخبار .
منها : خبر محمد بن مسلم ( ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاث ، إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها ) « 6 » ، ومرسل الواسطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يحدّ الحميم على حميمه ثلاثا ، والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا ) 7 .
والحداد فعال من الحدّ وهو لغة المنع ، وشرعا تمنع نفسها عن التزين في بدنها وثوبها وكحلها وطيبها ، والأصل فيه الأخبار .
منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن مات عنها يعني وهو غائب فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأن عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا ، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ ) « 8 » ، وصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن المتوفى عنها زوجها قال : لا تكتحل للزينة ولا تطيّب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسلة ، وتحج
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب العدد حديث 1 و 2 و 5 .
( 4 ) سورة الطلاق ، الآية : 4 .
( 5 ) سورة الطلاق ، الآية : 234 .
( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب العدد حديث 5 و 6 .
( 8 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب العدد حديث 1 .