قبله ( 1 ) ، وفي إلحاق هبة بعض المدة ( 2 ) قبله ( 3 ) بالجميع نظر ، والأصل ( 4 ) يقتضي عدم السقوط ، ولو كانت الهبة بعد الدخول للجميع ( 5 ) ، أو البعض لم يسقط منه ( 6 ) شيء قطعا ، لاستقراره بالدخول .
والظاهر أن هذه الهبة إسقاط ( 7 ) ، بمنزلة الإبراء فلا يفتقر إلى القبول .
( ولو أخلت بشيء من المدة ) اختيارا قبل الدخول ، أو بعده ( قاصّها ) ( 8 ) من
شرح
( 1 ) قبل الدخول ، وهو ليس قياسا بل تنظير وتشبيه وإلا فقد عرفت أن العمدة على خبر سماعة المتقدم .
( 2 ) وقد انقضى بعضها من دون دخول .
( 3 ) قبل الدخول .
( 4 ) وهو ثبوت المهر بمجرد العقد .
( 5 ) أي جميع المدة .
( 6 ) من المسمى .
( 7 ) إسقاط من الزوج لما له عليها في الذمة من التمكين والاستمتاع .
( 8 ) فلو أخلّت ببعض المدة سقط من المهر بنسبة إخلالها ، إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث وهكذا ، بلا خلاف فيه للأخبار :
منها : خبر عمر بن حنظلة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتزوج المرأة شهرا فتريد منّي المهر كملا ، وأتخوف أن تخلفني ، قال : يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك ) « 1 » ، وموثق إسحاق بن عمار ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام :
الرجل يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياما معلومة تأتيه ، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تلف له ما خلا أيام الطمث ، فإنها لها ، ولا يكون عليها إلا ما أحلّ له فرجها ) « 2 » .
وظاهر الأخير استثناء الحيض ، وهل يلحق به غيره كالمرض والحبس وجهان : من المشاركة في المعنى ، ومن كون ذلك على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة حديث 3 .