. . . . . . . . . .
شرح
- مسلمة تسرّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ) « 1 » .
وخبر ابن القداح الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( جاء رجل إلى أبي عليه السّلام : فقال له :
هل لك من زوجة ؟ قال : لا ، قال أبي : ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وأنى بتّ ليلة وليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ) « 2 » ، وخبر ابن القداح الثالث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ) 3 ، وعموم النبوي ( أرذال موتاكم العزاب ) « 4 » ، وفي آخر ( رذّال موتاكم العزاب ) 5 ، وفي ثالث ( شرار أمتي عزابها ) « 6 » ، وفي رابع ( تزوج وإلّا فأنت من رهبان النصارى ) 7 ، وفي خامس ( تزوج وإلا فأنت من المذنبين ) 8 ، وفي سادس ( تزوج وإلا فأنت من إخوان الشياطين ) 9 ، وفي سابع ( لو خرج العزّاب من موتاكم إلى الدنيا لتزوجوا ) 10 ، وفي ثامن ( خيار أمتي المتأهلون وشرار أمتي العزّاب ) « 11 » ، واحتج من ذهب إلى أفضلية التخلي للعبادة بأن التزويج من القواطع والشواغل ومتضمن لتحمل الحقوق ، وفيه : أنه قد عرفت أنه ذلك يوجب زيادة الأجر فلا يقدح في أفضليته .
ثم اعلم أن النكاح مستحب بنفسه مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة له وإلا فهو بواسطتها منقسم إلى الأحكام الخمسة ، فيجب عند خوف الوقوع في الزنا ، ويحرم إذا أفضى إلى الإخلال بواجب كالحج ، وعند الزيادة على الأربع ، ويكره عند عدم التوقان والطول على قول قد تقدم ، وعلى الزيادة عن الواحدة كما عن الشيخ ، وقد يكره بالنظر إلى بعض الزوجات كنكاح القابلة المربية ، ومن ولد من الزنا ، غير أن هذا الحكم من جهة المنكوحة لا من جهة النكاح ، ويتّصف بالإباحة فيما إذا تضمن ترك النكاح مصلحة تساوي مصلحة الفعل كما إذا خاف من تلف مال معتدّ به بواسطة التزويج ، أو تضييع عيال له في محل آخر ، ومع خلوه عن العوارض فهو مستحب .
ثم ينقسم إلى الأحكام الخمسة باعتبار المنكوحة فالواجب التزويج بمن يترتب على ترك -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 10 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 و 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 وذيله .
( 6 ) ( 6 و 7 و 8 و 9 و 10 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 4 وذيله .
( 11 ) ( 11 و 12 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 10 و 7 .