( كتاب النكاح ( 1 ) )
[ الفصل الأول - في المقدمات ]
( وفيه فصول - الفصل الأول )
[ في أنّ النكاح مستحب مؤكد ]
( في المقدمات : النكاح مستحب ( 2 ) مؤكد ) لمن يمكنه فعله ، ولا يخاف بتركه
شرح
( 1 ) النكاح في اللغة هو الوطي كما عليه المشهور بين أهل اللغة ، وقد يستعمل في العقد ، قال الجوهري : ( النكاح الوطي وقد يقال للعقد ) .
وفي الشرع بالعكس فهو بمعنى العقد ، بل قيل لم يرد في القرآن بمعنى الوطي إلا في قوله تعالى :حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ« 1 » ، لاشتراط الوطي في المحلل ، وقيل : إنه بمعنى العقد أيضا هنا ، وقد استفيد الوطي من السنة .
وعن الزجاج من أهل اللغة أنه حقيقة فيهما نظرا إلى استعماله فيهما والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وهو الظاهر من غيره أيضا كما في الرياض ، وعن المصباح المنير أنه مجاز فيهما لأن أصله هو الضم أو الغلبة قال : ( إنه مأخوذ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه ، أو من تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها ) انتهى .
هذا والإنصاف أن النكاح اليوم يطلق على الوطي بحسب العرف ، ويطلق على العقد في لسان الفقهاء فيقال كتاب النكاح وكتاب البيع وهكذا .
( 2 ) النكاح في حد نفسه مع قطع النظر عن الطوارئ مستحب بالكتاب والسنة ، قال اللّه تعالى :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 2 » ، والأيامي جمع أيم ، والأيّم هو من لا زوج له ذكرا -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 230 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 32 .