يحكم بالمهر ، أو نصفه ، ولأنه ( 1 ) على تقدير ثبوته إنما يلزم الزوج ، لأنه ( 2 ) عوض البضع . والوكيل ليس بزوج ، والحديث ( 3 ) ضعيف السند ، وإلا لما كان عنه عدول مع عمل الأكثر بمضمونه ( 4 ) ، والتعليل بالفسخ فاسد ( 5 ) فالقول الأخير ( 6 ) أقوى .
نعم لو ضمن الوكيل ( 7 ) المهر كله ، أو نصفه لزمه حسب ما ضمن ، وإنما يجوز للمرأة التزويج إذا لم تصدّق الوكيل عليها ( 8 ) ، وإلا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق ، لأنها ( 9 ) يزعمها زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال ، ولو امتنع من الطلاق ، حينئذ ( 10 ) لم يجبر عليه ( 11 ) ، لانتفاء النكاح ظاهرا ، وحينئذ ( 12 ) ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم عليه ( 13 ) أو على الطلاق ، أو بقاؤها كذلك ( 14 ) حتى يطلق أو يموت ( 15 ) ، أوجه ، ولو أوقع الطلاق معلقا على
شرح
( 1 ) أي المهر .
( 2 ) أي المهر .
( 3 ) أي خبر عمر بن حنظلة ، وضعفه لاشتمال سنده على داود بن الحصين وهو واقفي ، وعلى دينار بن الحكم وهو مجهول .
( 4 ) وفيه : إن عمل الأصحاب جابر لوهن السند فلا يصح رده من حيثية ضعف سنده حينئذ ، فضلا عن وجود صحيح أبي عبيدة المتقدم .
( 5 ) من أثبت المهر أو نصفه على الوكيل قد علّله بأن العقد قد انفسخ بحلف الزوج على نفي الوكالة ، والتعليل عليل لأن مثل هذا ليس بفسخ حقيقي وإلا لو كان كذلك لما وجب على الزوج واقعا أن يطلق على تقدير وكالته .
( 6 ) من عدم المهر ولا نصفه لا على الوكيل ولا على الموكل كما هو قول المحقق ومن تبعه .
( 7 ) للزوجة تمام المهر أو نصفه عن الزوج فيجب على الوكيل حينئذ للضمان لا للخبر المتقدم الذي قد عرفت ضعف سنده .
( 8 ) على الوكالة .
( 9 ) أي المرأة .
( 10 ) أي حين تصديقها للوكيل بالوكالة .
( 11 ) لم يجبر الزوج على الطلاق .
( 12 ) أي حين عدم إجباره على الطلاق .
( 13 ) على الفسخ .
( 14 ) أي زوجة .
( 15 ) وفي نسخة ( أو تموت ) ، وهو ليس بصحيح لأن فسخ الزوجية عنها إنما يحصل بطلاقها أو بموت زوجها ، أما مع موتها فلا معنى للحكم سواء كانت زوجة أم لا .