نصا ( 1 ) ، أو حكما ( 2 ) ، كما لو اطلق فيهما ( 3 ) ، أو عين في إحداهما بالسنة الأولى ، واطلق في الأخرى ، وما ذكره أحوط ، لكن لا دليل عليه إن لم نقل ( باقتضاء ) مطلق الأمر الفور .
[ في ما إذا تسلم المستأجر العين ومضت مدة ]
( وإذا تسلم ) المستأجر ( العين ( 4 ) ومضت مدة يمكن فيها الانتفاع ) بها ( 5 ) فيما استأجرها له ( 6 ) ( استقرت الأجرة ) وإن لم يستعملها ، وفي حكم التسليم ما لو بذل المؤجر العين فلم يأخذها ( 7 )
شرح
( 1 ) كما لو صرح بالاتحاد وذلك فيما لو استأجره على الحج عن أبيه في هذه السنة فلا يجوز له أن يؤجر نفسه عن شخص آخر في نفس هذه السنة ، ولكن الإجارتين قد نصتا على إيقاع الحج في هذه السنة ، ولا تصح الثانية للتنافي .
( 2 ) أي كان اتحاد إيقاع الحج حكم الإجارتين ، وذلك عند الإطلاق ، والإطلاق إما أن يكون فيهما كما لو أوقع عقد الإجارة للحج عن شخص أوقع عقدا آخر للحج عن شخص آخر ، ولم يقيد أيا منهما بكونه في هذه السنة ، وهو محمول عليها للانصراف .
وإما أن يكون الإطلاق في أحد العقدين مع حمله على هذه السنة انصرافا مع التصريح بها في العقد الآخر ، وفي الجميع لا تصح الثانية للتنافي بينها وبين الأولى .
( 3 ) في الإجارتين .
( 4 ) استقرت الأجرة ، بلا خلاف فيه ، لأن الأجرة تثبت بالعقد ، وإن لم يجب تسليمها إلا بعد تسليم العين ، وإذا ثبتت بمجرد العقد فلا تستقر على المستأجر استقرارا ثابتا إلا بتسليمه العين ومضي مدة يمكن استيفاء المنافع منها ، وعليه فلو تسلم المستأجر العين وقد مضت المدة المذكورة فتستقر الأجرة وإن لم يستوف المنافع إذ لا تقصير من جهة المؤجر ، بل هو الذي أقدم على إضرار نفسه بتركه الانتفاع .
يبقى أن اشتراط تسليم العين هنا لأنه لا يجب دفع الأجرة إلا بعد تسليم العين ، واشتراط مضي المدة لعدم العلم بأن المنافع ستسلم له إلا إذا بقيت العين تحت يده صالحة للانتفاع مدة العقد أو مضي مدة يمكن الاستيفاء فيما لو قدّرت المنفعة بالعمل فقط .
( 5 ) بالعين .
( 6 ) لهذا الانتفاع .
( 7 ) فلم يقبضها المستأجر حتى مضت مدة الانتفاع فلا تقصير من المؤجر ، بل المستأجر أقدم على إضرار نفسه بتركه القبض .