على نفي العارية ، ( ويثبت له ( 1 ) أجرة المثل ) ، لثبوت أن الراكب تصرف في ملك غيره بغير تبرع منه ( 2 ) ، ( إلا أن تزيد ) أجرة المثل ( على ما ادعاه ) المالك ( من المسمى ) فيثبت المسمى ، لاعترافه ( 3 ) بعدم استحقاقه سواه ( 4 ) .
ويشكل ( 5 ) بأن المالك يدعي الزائد من الأجرة ( 6 ) على تقدير زيادة ما يدعيه عن أجرة المثل ، والراكب ينفيه فلا بد من وجه شرعي يقتضي نفيه ( 7 ) ، وحلفه ( 8 ) على نفي الإعارة لم يدل على نفي الإجارة ، كما لم يدل على إثباتها ( 9 ) ، وإثبات أقل
شرح
لمّا لم يؤخذ بقوله في دعوى العارية لا يؤخذ بقوله بنفي مقدار الأجرة مطلقا ، فضلا عن اعترافه باستيفاء المنافع في ملك الغير فتثبت أجرة المثل دون أجرة المسمى .
( 1 ) أي للمالك .
( 2 ) من الغير .
( 3 ) أي اعتراف المالك .
( 4 ) سوى المسمى ، وهو اختيار العلامة في القواعد أيضا .
( 5 ) أي ويشكل نفي الزائد من أجرة المسمى عن أجرة المثل ، ووجه الإشكال أن أجرة المثل ثابتة على الراكب لاعترافه باستيفاء منافع ملك الغير ، فهي ثابتة عليه سواء حلف المالك أم لا ، وأما نفي الزائد عنها من أجرة المسمى فلا دليل عليه ، لأن يمين المالك إنما هي على نفي العارية وليست على إثبات الأجرة أو نفيها ، فلا يصح نفي الزائد المذكور إلا بحلف الراكب ، لأنه المنكر للأجرة مطلقا ، مع أن المشهور لم يلزموا الراكب بيمين على نفيه كما ألزموا المالك بيمين على نفي العارية .
وبهذا يضعف قول المشهور ، وأن الأقوى أنهما يتحالفان ، لأن كلا منهما مدع ومنكر ، فالمالك مدع للإجارة ومنكر للإعارة والراكب بالعكس ، وهذا مورد التحالف ، فيحلف المالك على نفي العارية ويحلف الراكب على نفي الأجرة المدعاة من قبل المالك ، وتثبت أجرة المثل لاعتراف الراكب باستيفاء منافع ملك الغير ، إلا أن تكون أجرة المسمى أقل ، فيثبت الأقل لاعتراف المالك بعدم استحقاقه سوى المسمى ، وهذا ما عليه العلامة في المختلف والشهيد في بعض تحقيقاته وتبعهما جماعة عليه .
( 6 ) أي أجرة المسمى .
( 7 ) نفي الزائد .
( 8 ) أي حلف المالك .
( 9 ) أي إثبات الإجارة مع لوازم أجرتها المسماة .