نصيبه بعقد وإن كان ( 1 ) لواحد ، كما لا فرق في الصفقة ( 2 ) بين كون المشتري واحدا ، ومتعددا ، لأن الموجب للشركة هو العقد الواحد على المال المشترك ، وفي حكم الصفقة ما اتحد سبب شركته كالميراث ( 3 ) ، والإتلاف ( 4 ) ، والاقتراض ( 5 ) من المشترك .
[ في أنه لو ادعى المشتري من المشتركين شراء شيء لنفسه ]
( ولو ادعى المشتري من المشتركين ) ( 6 ) المأذونين ( شراء شيء لنفسه ، أولهما )
شرح
( 1 ) أي البيع .
( 2 ) لا فرق بين أن يبيع الشريكان السلعة صفقة لمشتر واحد أو مشتريين ، لأن الموجب للشركة هو العقد الواحد على المال المشترك ، فيكون الثمن من الاثنين مالا مشتركا ، ويجري فيه النزاع السابق عند قبض أحدهما بعضه .
( 3 ) وذلك فيما لو ورثا مالا واحدا من مورثهم ، فهم شركاء قبل القسمة فلو قبض أحدهما بعضه فهما شريكان فيه على المشهور .
( 4 ) كما لو أتلف ثالث مال الشريكين ، فقيمة المتلف مال مشترك ، فلو قبض أحدهما بعضها فيجري فيه النزاع المتقدم .
( 5 ) كأن يقترض ثالث مال الشريكين ، فما يدفعه أداء فهو شركة فلو قبض أحدهما بعضه فيجري فيه النزاع المتقدم .
( 6 ) فهنا فرعان :
الأول : ما لو اشترى أحد الشريكين شيئا فادعى الآخر أنه اشتراه لهما وأنكر المشترك المشتري وقال : إني اشتريته لنفسي ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأن المشتري وإن كان شريكا وهو وكيل عن شريكه إلا أنه لا يتعين عليه العمل بمقتضى الوكالة ، لأنها ليست لازمة ، فإذا نوى الشراء لنفسه صح ووقع له ، غير أن الآخر يدعي أنه وقع الشراء لهما والمشتري ينكر ذلك فالمشتري منكر فلذا قدم قوله مع يمينه . يبقى أن المدعي يدعي على الآخر شيئا لا يملك له أن يطلع عليه ، لأنه يدعي على الآخر أنه نوى عنهما ، والنية من الأمور الباطنية لا يمكن أن يطلع عليها إلا صاحبها ، ولازمه أن لا تكون الدعوى مسموعة فيقدم قول المشتري بغير يمين ، إلا أن المدعي وإن لم يمكن الاطلاع له عليها بنفسه إلا أنه يحتمل أن يطلع علتهما لو أقر الآخر بها ، فلذا على المدعي إذا أراد أن تكون دعواه مسموعة فعليه أن يجعلها دعوى بالإقرار بحيث يدعى أن الآخر أقرّ بالشراء لهما ، ولذا قال الشارح في المسالك : ( وإنما يتوجه دعوى الشريك عليه إذا جعلها على وجه مسموع ، بأن يدعي إقراره بذلك ونحوه ، أما لو ادعى الاطلاع على نية ذلك لم يكن مسموعا ، لأنه محال ، فلا يمكن معرفته إلا من قبله ) انتهى .