تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المبيع ، وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة ، وعلى المرتد الذي يمكن عوده إلى الإسلام . والستة المذكورة هنا هي : ( الصغر . والجنون . والرق . والفلس . والسفه . والمرض ) المتصل بالموت .

[ في حجر الصغير ]

( ويمتد حجر الصغير ( 1 ) حتى يبلغ ) بأحد الأمور المذكورة في كتاب الصوم ، ( ويرشد ، بأن يصلح ماله ( 2 ) ) بحيث يكون له ملكة نفسانية تقتضي إصلاحه ،
شرح
( 1 ) الصغير محجور عليه ما لم يحصل له البلوغ والرشد ، بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 1 » ، وللأخبار : منها : خبر منصور عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله ) « 2 » . هذا ويعلم البلوغ على ما تقدم في كتاب الصوم بإنبات الشعر الخشن على العانة سواء كان مسلما أو مشركا ، أو بخروج المني من الموضع المعتاد ، وهاتان العلامتان للذكور والإناث ، ويعلم البلوغ الذكر خمس عشرة سنة والأنثى تسع سنين . ( 2 ) فالرشد في المال مما يتوقف عليه رفع الحجر كما تقدم ، وإنما الكلام في معنى الرشد ، قال الشارح في المسالك : ( ليس مطلق الإصلاح موجبا للرشد ، بل الحق أن الرشد ملكة نفسانية تقتضي إصلاح المال وتمنع من إفساده ، وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء . واحترزنا بالملكة عن مطلق الكيفية فإنها ليست كافية ، بل لا بد منها من أن تصير ملكه يعسر زوالها ، وباقتضائها إصلاح المال - أي احترزنا به - عما لو كان غير مفسد له لكن لا رغبة له في إصلاحه على الوجه المعتبر عند العقلاء ) ، ولقد أجاد صاحب الجواهر حيث قال : ( والمرجع فيه - أي الرشد - العرف كما في غيره من الألفاظ التي لا حقيقة شرعية لها ولا لغوية مخالفة للعرف - إلى أن قال - وعلى كل حال فهو أن يكون مصلحا لماله ، فقد قيل إنه طفحت به عباراتهم ، بل عن التنقيح أنه لا شك فيه عند العرف ، ومجمع البرهان هو الظاهر المتبادر منه عرفا وأنه هو الذي ذكره الأصحاب - إلى أن قال -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الحجر حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 116 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي