[ في ما لو التمس المدعي من الحاكم كتابة إقراره ]
( ولو التمس ) المدعي من الحاكم ( كتابة إقراره كتب ( 1 ) وأشهد مع معرفته ( 2 ) ، أو شهادة عدلين بمعرفته ، أو اقتناعه بحليته ) ( 3 ) لا بمجرد إقراره ( 4 ) وإن صادقه المدعي ، حذرا من تواطؤهما على نسب لغيرهما ، ليلزما ذا النسب بما لا يستحق عليه ، ( فإن ادعى الإعسار ) ( 5 ) وهو عجزه عن أداء الحق لعدم ملكه لما زاد عن
شرح
- للخصومة يغني عن المقال ، هذا وصورة الحكم ما تقدم من قوله : ألزمتها أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله ونحو ذلك قاصدا إنشاء الفصل بينها وإنشاء الحكم بذلك ، لا أن يقول ثبت عندي ونحو ذلك مما ليس فيه إنشاء الحكم للفصل بينهما .
( 1 ) نسب الشارح في المسالك إلى الأشهر وجوب الكتابة على القاضي تارة وإلى المعروف بين الأصحاب تارة أخرى ، لأن ذلك حجة له فكان على القاضي إقامتها ، وفيه : إن الحجة له هو حكم القاضي والإشهاد عليه لا كتابة الحكم ، إلا إذا توقف حقه على الكتابة فتجب من باب المقدمة ، وعلى كل لو أجاب القاضي فلا يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه على وجه يتشخص به عن غيره ، أو تقوم البينة بنسبه واسمه حتى يؤمن التدليس بجعل الاقرار لغير من وقع ، وكذا لو عرف القاضي بخصوصياته الخلقية المميّزة له عن غيره أو تقوم البينة على ذلك من أجل الأمن من التدليس .
( 2 ) أي معرفة القاضي للمدعي ، ولا داعي لضم الشهادة لمعرفة القاضي بنسب المدعي .
( 3 ) وهي الصفة المشخصة له .
( 4 ) أي اقرار المدعى عليه .
( 5 ) إذا كان المدعى به عينا موجودة عند المدعى عليه ، وقد أقرّ المدعى عليه بأنها للمدعي ألزم بردها بعد حكم الحاكم ، وأما إذا كان دينا في الذمة فإذا كان المدعى عليه المقرّ واجدا للمال ألزم به وإن امتنع أجبر عليه ، وإن ماطل وأصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول ورفع الصوت عليه كأن يقول له : يا ظالم يا فاسق ، ثم يجوز حبسه وضربه حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأهون فالأهون لخبر المجاشعي عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لي الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته ، ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عز وجل ) « 1 » ، وموثق عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الدين والقرض حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الحجر حديث 1 .