تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الجزء الرابع

[ كتاب الكفارات ]

( كتاب الكفارات ( 1 ) )

[ في الكفارات المرتبة ]

( الكفارات ) وهي تنقسم إلى معينة كبعض كفارات الحج ولم يذكرها هنا اكتفاء بما سبق ، وإلى مرتّبة ومخيّرة ، وما جمعت الوصفين ( 2 ) ، وكفارة جمع ( فالمرتّبة ) ثلاث ( كفارة الظهار ( 3 ) ، وقتل الخطأ ( 4 ) ، وخصالهما ) المرتّبة ( خصال كفارة الإفطار )
شرح
( 1 ) الكفارة اسم للتكفير ، الذي هو في الأصل بمعنى الستر ، وسميت بذلك لأنها تستر الذنب ، ومنه الكافر لأنه يستر الحق ، ويقال : لليل كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا . ( 2 ) الترتيب والتخيير . ( 3 ) فيجب فيها العتق ومع العجز فالصوم شهرين متتابعين ، ومع العجز فإطعام ستين مسكينا ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« 1 » ، وللأخبار . منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ظاهرت من امرأتي ، قال : فاذهب فاعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ) « 2 » فما ورد من التخيير شاذ كصحيح معاوية بن وهب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول لامرأته : هي عليه كظهر أمه ، قال : تحرير رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ) « 3 » فهو شاذ لمخالفته للكتاب إلا أن يحمل الواو على التقسيم لا على التخيير . ( 4 ) على المشهور لقوله تعالى :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا-
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآيات 3 - 4 . ( 2 ) ( الوسائل الباب - 1 - من أبواب الكفارات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الكفارات حديث 3 .