[ الفصل السادس : في السلف ]
( الفصل السادس : في السلف ( 1 ) )
[ في تعريفه ]
وهو بيع ( مضمون ) ( 2 ) في الذمة ، مضبوط بمال معلوم مقبوض ( 3 ) في المجلس إلى أجل معلوم ( 4 ) بصيغة خاصة ، ( وينعقد بقوله ) أي قول المسلم وهو المشتري ( أسلمت إليك ، أو أسلفتك ) ، أو سلّفتك بالتضعيف ، وفي سلّمتك وجه ( 5 ) ، ( كذا ( 6 ) في كذا ( 7 ) إلى كذا ( 8 ) ، ويقبل المخاطب ) وهو المسلم إليه وهو البائع بقوله : قبلت وشبهه ، ولو جعل الإيجاب منه جاز بلفظ البيع والتمليك ، واستلمت منك واستلفت وتسلفت ونحوه ( 9 ) .
[ في شرطه ]
( ويشترط فيه ( 10 ) ) شروط البيع بأسرها ( 11 ) ، ويختص بشروط ( ذكر الجنس ) ( 12 ) ، والمراد به هنا الحقيقة النوعية كالحنطة والشعير ، ( والوصف الرافع )
شرح
( 1 ) وهو السلم ، وكلاهما بفتح السين واللام ، وهو ابتياع كلي بثمن حال عكس النسيئة ، ويقال للمشتري المسلم بكسر اللام ، وللبائع المسلم إليه ، وللثمن المسلم ، وللمبيع المسلم فيه ، وهو نوع من أنواع البيع فلا بد فيه من إيجاب وقبول ، وينعقد بلفظ أسلمت إليك أو أسلفتك كذا في كذا هذا من المشتري ، ويقول البائع المسلم إليه : قبلت وشبهه بلا خلاف فيه ، وصدور الايجاب من المشتري هنا من جملة أحكام السلف التي اختص بها عن باقي أفراد البيع .
( 2 ) أي بيع كلي في الذمة .
( 3 ) لاخراج بيع الدين بالدين فله حكم وسيأتي البحث فيه .
( 4 ) سيأتي دليله .
( 5 ) لدلالته صريحا على المقصود هذا بحسب اللغة ، ولكن في التذكرة ( ويجيء سلّمت إلا أن الفقهاء لم يستعلموه ) .
( 6 ) وهو الثمن .
( 7 ) وهو المبيع .
( 8 ) أي إلى أجل معلوم .
( 9 ) والقبول من المسلم وهو المشتري بقوله : قبلت ونحوه .
( 10 ) في السلف .
( 11 ) وقد تقدمت في الأبحاث السابقة .
( 12 ) وكذا الوصف لأن كلما يختلف لأجله الثمن اختلافا لا يتسامح بمثله فلا بد من ذكره ، ولذا لا بد من ذكر الجنس والمراد به الحقيقة النوعية ، ولا بد من ذكر الوصف الموجب لاختلاف الثمن .