تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كليا ، وكان كل واحد من المدفوع صالحا لكونه فردا له ( 1 ) كان في قوة المبيع ، بل دفعهما للتخيير حصر له ( 2 ) فيهما ، فيكون ( 3 ) بمنزلة المبيع حيث إنه ( 4 ) منحصر فيهما ، فالحكم هنا ( 5 ) بالضمان أولى منه ( 6 ) . ( والمروي ) عن الباقر عليه السّلام بطريق ضعيف ( 7 ) ، ولكن عمل به الأكثر
شرح
( 1 ) أي فردا للكلي . ( 2 ) أي حصر لكلي في العبدين المدفوعين . ( 3 ) أي فيكون القبض هنا . ( 4 ) حيث إن المبيع الكلي . ( 5 ) في الفردين . ( 6 ) أي أولى من المقبوض بالسوم ، ووجه الأولوية : تحقق البيع هنا بخلاف السوم فإنه سيتحقق . ( 7 ) قد روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي حبيب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما فاختر أيهما شئت وردّ الآخر ، وقد قبض المال ، وذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ، قال : ليردّ الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع - البائع خ ل - ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار أيهما شاء ورد النصف الآخر الذي أخذ ، وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع ) « 1 » . والخبر صريح بكون التالف بينهما ويرتجع نصف الثمن ، فإن وجده اختار ، وإلا كان الموجود لهما بناء على انحصار حق المشتري فيهما ، وقد عمل به الشيخ في النهاية وابن أبراج ، بل في الدروس نسبته إلى الأكثر ، وهو خبر ضعيف لجهالة ابن أبي حبيب ، ومخالف للقواعد الشرعية من انحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ، ثم الرجوع إلى التخيير ولو وجد الآبق ، ونزّل الخبر على تساويهما قيمة ومطابقتهما للمبيع الكلي وصفا ، وانحصار حق المشتري فيهما حيث دفعهما إليه وعيّنهما للتخيير كما لو حصر الحق في واحد ، وعدم ضمان الآبق إما بناء على عدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو تنزيل هذا التخيير منزلة الخيار -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب بيع الحيوان حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 477 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي