تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ويشكل بأنه مع اتحادها في ذمته لا اشتراك ، فتجزي نيته ( 1 ) عما في ذمته من الكفارة ، لأن غيره ليس مأمورا به ، بل ولا يتصور وقوعه منه في تلك الحالة شرعا ، فلا وجه للاحتراز عنه كالقصر والتمام في غير موضع التخيير . والأقوى أن المتعدد في ذمته مع اتحاد نوع سببه ( 2 ) كإفطار يومين من شهر رمضان ، وخلف نذرين كذلك ( 3 ) ، نعم لو اختلفت أسبابه توجه ذلك ( 4 ) ليحصل التمييز وإن اتفق مقدار الكفارة ( 5 ) ، وقيل : لا يفتقر إليه مطلقا ( 6 ) . وعلى ما اخترناه ( 7 ) لو أطلق برأت ذمته من واحدة لا بعينها فيتعين في الباقي الإطلاق سواء كان بعتق أم غيره ( 8 ) من الخصال المخيّرة ، أو المرتبة على تقدير العجز ، ولو شك في نوع ما في ذمته أجزأه الاطلاق عن الكفارة على القولين ( 9 ) ، كما يجزيه العتق عما في ذمته لو شك بين كفارة ونذر ( 10 ) ، ولا يجزي
شرح
( 1 ) أي نية العتق من دون ذكر السبب . ( 2 ) كان الكلام في تعدد جنس السبب سابقا ، أما إذا اتّحد الجنس وتعددت أفراده كمن عليه كفارتان لإفطار يومين من شهر رمضان فلا يجب التعيين لعدم اشتغال ذمته بغير كفارة افطار شهر رمضان . ( 3 ) أي فلا يجب التعيين كالفرع السابق . ( 4 ) أي التعيين للسبب . ( 5 ) بل التعيين في هذا الفرع لصلاحية المأتي به للانطباق على أكثر من واجب ، وأما لو اختلفت خصال الكفارة فلا داعي للتعيين لعدم صلاحية الانطباق . ( 6 ) كما عن الشيخ في المبسوط في كل الأحوال لأصالة البراءة من الاشتراط ، وهو ضعيف فيما لو توقف الامتثال على التمييز . ( 7 ) من تعدد الكفارة مع اتحاد النوع فلا يشترط نية التعيين . ( 8 ) بحيث لو أعتق ولم ينو التعيين سقط إحداهما وبقيت الأخرى ، وهذه الأخرى مخيّرة بين العتق وغيره بحيث يأتي بواحد من خصالها من دون نية التعيين ، وأما لو كانت الأخرى مرتبة فيجوز له أن يأتي بغير العتق على تقدير العجز عنه وكل ذلك من دون نية التعيين . ( 9 ) أما على القول بعدم وجوب التعيين ، لأنه لا يجب التعيين مع العلم فمع الجهل أولى ، وعلى القول الثاني إنما وجب التعيين مع العلم ، وبدونه لا يجب لأن تكليف التعيين مع الجهل تكليف بما لا يطاق فيسقط . ( 10 ) بحيث لو نوى التكفير أو النذر فلا يجزي ، لأن النذر لا يجزي فيه نية التكفير ، وهو لا يجزي فيه نية النذر ، فيتعين أن ينوي إبراء ما في ذمته من أيهما .