تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
علم عدم المال ، أو لم يف الموجود بوفاء الجميع أطلق بعد صرف الموجود .

[ في الإنكار ]

( وأما الإنكار ( 1 ) فإن كان الحاكم عالما ) بالحق ( قضى بعلمه ) ( 2 ) مطلقا على أصح القولين ، ولا فرق بين علمه به في حال ولايته ومكانها وغيرهما ( 3 ) ، وليس له حينئذ طلب البينة من المدعي مع فقدها قطعا ، ولا مع وجودها على الأقوى ( 4 )
شرح
( 1 ) بأن قال المدعى عليه : لا حق له عليّ . ( 2 ) فإذا كان الحاكم معصوما قضى بعلمه مطلقا في حقوق اللّه وحقوق الناس لعصمته المانعة من تطرق التهمة ، ولعلمه المانع من الخلاف ، ولوجوب تصديق الإمام في كل ما يقوله مع كفر مكذبه . وأما غير المعصوم فكذلك لأنه لو لم يحكم بعلمه للزم إيقاف الدعوى أو الحكم على خلاف علمه الموجب لفسقه وكلاهما محذور فيتعين الحكم بعلمه . وعن ابن حمزة الجواز في حقوق الناس دون حق اللّه ، وعكس ابن الجنيد في كتابه الأحمدي كما في المسالك ، ويظهر من السيد المرتضى أن ابن الجنيد لا يرى قضاء الحاكم بعلمه مطلقا سواء في ذلك الإمام وغيره ، وفي حق اللّه وحق الناس ، ودليل من خالف المشهور إما النبوي ( البينة على من ادعي واليمين على من ادعي عليه ) « 1 » والقسمة قاطعة للشركة ، وأما صحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من حال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار ) « 2 » وخبر العسكري عليه السّلام المروي في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم بين الناس بالبينات والأيمان في الدعاوى ، فكثرت المطالبات والمظالم ، فقال ، يا أيها الناس إنما أنا بشر وأنتم تختصمون ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، وإنما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ به ، فإنما أقطع له قطعة من النار ) 3 ، وحملت هذه الأخبار عند المشهور على الغالب . ( 3 ) رد على بعض العامة حيث جوز الحكم بعلمه لو علم بالحق في مكان الولاية دون غيرها . ( 4 ) لم أجد مخالفا لكن يحتمل طلب البينة مع وجودها إذ ليس فيه تضييع حق للمدعي مع ما فيه من دفع التهمة عن الحاكم لو حكم بعلمه ، لكنه احتمال مردود لما سمعت من كفاية العلم بالحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 و 5 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 و 3 .