تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
تمكن من نصب الساعي وجبايتها ، وإذا وجب الجهاد في حال الغيبة واحتيج إلى التأليف فيجوز بالفقيه وغيره ، وكذا سهم سبيل اللّه لو قصرناه على الجهاد ، وأسقط الشيخ ( رحمه اللّه ) سهم المؤلفة بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبطلان التأليف بعده ، وهو ضعيف .

[ في اختصاص زكاة النعم بالمتجمل ]

( وليخص زكاة النعم المتجمل ) ، وزكاة النقدين والغلات غيرهم ( 1 ) ، رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ، معللا بأن أهل التجمل يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجلّ الأمرين عند الناس ، ( وإيصالها إلى المستحي من قبولها هدية ) ( 2 ) ، واحتسابها عليه بعد وصولها إلى يده ، أو يد وكيله ، مع بقاء عينها .
شرح
- يسقط وبه قطع ابن بابويه في الفقيه والشيخ في المبسوط . ومما تقدم تعرف أنه يسقط سهم سبيل اللّه لو حصرناه بالجهاد وخصصنا الجهاد بالجهاد المشروط بإذن الإمام عليه السّلام ولكن قد عرفت أن سبيل اللّه أعم من الجهاد وبناء المصالح وأن الجهاد أعم من المشروط والدفاعي . ( 1 ) لخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، وأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز مما أخرجت الأرض فللفقراء الموقعين ، فقلت : كيف صار هذا هكذا ؟ فقال : لأن هؤلاء متجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ) « 1 » وخبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تعطى صدقة الأنعام لذوي التجمل من الفقراء لأنها أرفع من صدقات الأموال ، وإن كان جميعها صدقة وزكاة ، ولكن أهل التجمل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال ) « 2 » . ( 2 ) لخبر أبي بصير ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ، فقال عليه السّلام : أعطه ولا تسمّ ولا تذل المؤمن ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .