( كتاب الجهاد ( 1 ) )
[ هنا مقدمات ]
[ في أقسام الجهاد ]
( وهو أقسام ) ( 2 ) جهاد المشركين ابتداء . لدعائهم إلى الإسلام ، وجهاد من
شرح
( 1 ) فهو فعال من الجهد بالفتح بمعنى التعب والمشقة ، أو بالضم بمعنى الوسع والطاقة .
وقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله وآثاره ففي خبر حيدرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض ) « 1 » ، وخبر أبي حفص الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن اللّه عز وجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين ، فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال ، فالخير في السيف وتحت السيف ، والأمر يعود كما بدأ ) 2 ، وخبر معمر عن أبي جعفر عليه السّلام ( الخير كله في السيف وتحت السيف وفي ظل السيف ) 3 ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من قتل في سبيل اللّه لم يعرّفه اللّه شيئا من سيئاته ) 4 ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ( إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فوق كل ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل اللّه ، فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ ، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه ، فإذا قتل أحد والديه فليس فوقه عقوق ) 5 .
( 2 ) الأول : قتال الكفار ابتداء للدعاء إلى الإسلام ، وهو الأصلي والمقصود من كتاب الجهاد ، وهو الذي أنزل فيه قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ« 6 » .
الثاني : أن يدهم المسلمين عدد من الكفار يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم أو أخذ أموالهم ، وهو ملحق بالقسم الأول إلا أنه بالواقع هو دفاع عن النفس والمال والعرض ، وهو واجب على الذكر والأنثى إن احتيج إليها ، ولا يتوقف على إذن الإمام ولا يختص -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب جهاد العدو حديث 9 و 14 و 18 و 19 و 21 .
( 6 ) سورة البقرة الآية : 212 .