بتنزيل ذلك على مراتب الاستحباب .
فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيام ، وأكمل منه بشهر ، وأكثر ما ينبغي أن يكون بينهما السنة ، وفي التقييد بقضاء الفريضة ( 1 ) إشارة إلى عدم جوازها ندبا مع تعلقها بذمته وجوبا ، لأن الاستطاعة للمفردة ندبا يقتضي الاستطاعة وجوبا غالبا ، ومع ذلك ( 2 ) يمكن تخلفه ( 3 ) لمتكلفها ( 4 ) حيث يفتقر إلى مئونة لقطع المسافة وهي ( 5 ) مفقودة ، وكذا لو استطاع إليها وإلى حجتها ولم تدخل أشهر الحج فإنه لا يخاطب حينئذ بالواجب فكيف يمنع من المندوب ، إذ لا يمكن فعلها واجبا ، إلا بعد فعل الحج . وهذا البحث كله في المفردة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) في عبارة الماتن .
( 2 ) أي مع هذا التلازم الغالبي .
( 3 ) تخلف المندوب عن الواجب .
( 4 ) أي من لم تجب عليه العمرة لفقدان شرائط الوجوب في حقه ، ومع ذلك تكلف بالإتيان بها ، فإن المأتي به يكون مندوبا .
( 5 ) أي المئونة .
( 6 ) وأما عمرة المتمتع بها فتتبع الحج وجوبا وندبا ووقتا ، هذا ومسائل الحج كثيرة لا يمكن استقصاؤها ، فله الحمد على ما وفق ويسّر ، ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( جعلني اللّه فداك ، إني أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتني ، فقال : يا زرارة : بيت يحج قبل آدم بألفي عام تريد أن تفني مسائله في أربعين عاما ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب وجوب الحج حديث 12 .