احتمال التخيير مطلقا ( 1 ) .
[ في نصاب البقر ]
( وفي البقر نصابان ( 2 ) ثلاثون فتبيع ) وهو ابن سنة إلى سنتين ، ( أو تبيعة ) ( 3 ) مخيّر في ذلك ، سمي بذلك . لأنه تبع قرنه أذنه ، أو تبع أمّه في المرعى ( وأربعون )
شرح
( 1 ) سواء كان بالأقل عفوا أو بالأكثر .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، ويدل عليه صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ( في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقل من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ الأربعين ، فإذا بلغت الأربعين ففيها مسنّة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين ، فإذا بلغت الثمانين ففي كل أربعين مسنّة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنّة ) « 1 » ومثله غيره والتبيع هو الذي تم له الحول ودخل في الثاني عند الأصحاب وكأنهم أخذوه من وصفه بالحولي في صحيح الفضلاء المتقدم ، وقال في الجواهر ( قال أبو عبيدة تبيع لا يدل على سنّ ، وقال غيره : إنما سمي تبيعا لأنه يبتع أمه في المرعى ، ومنهم من قال : لأن قرنه يتبع إذنه حتى صارا سواء ، فإذا لم تدل اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع ) انتهى ، وقد عرفت وصفه بالحولي المقتضي لدخوله في السنة الثانية ، وأما المسنّة فهي التي تم لها سنتان وقد أرسل إرسال المسلمات ، وفي محكي المبسوط أنه استدل عليه بما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( المسنة هي الثنية فصاعدا ) بناء على أن الثنية ما دخلت في الثالثة « 2 » ، مع أن الشيخ قد صرح في المبسوط في مناسك منى بأن الثني من البقر ما دخل في الثانية ، فالعمدة الشهرة بين الأصحاب .
( 3 ) قد تقدم صحيح الفضلاء وهو لم يذكر إلا التبيع ، ولكن المحقق في المعتبر قال ( ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير والفضيل وبريد عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : ( في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وليس في أقل من ذلك شيء حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ، ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة ، وفي ثمانين مسنتان ، وفي تسعين ثلاث تبايع ) « 3 » ، بل أرسل الشيخ في الخلاف أخبارا بالتخيير كما في الجواهر ، وهذا كاف للبناء على التخيير .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .
( 2 ) المبسوط أواخر فصل زكاة البقر .
( 3 ) المعتبر ص 260 .