تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( كتاب الصوم ( 1 )

[ في معنى الصوم ]

( وهو الكفّ ) ( 2 ) نهارا كما سيأتي التنبيه عليه ( عن الأكل والشرب ( 3 ) مطلقا )
شرح
( 1 ) الصوم من أشرف الطاعات وأفضل العبادات والقربات ، ولو لم يكن فيه إلا الارتقاء من حضيض النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به منقبة وفضلا ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( بني الإسلام على خمسة أشياء ، على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصوم جنة من النار ) « 1 » وفي خبر عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصائم في عبادة ، وإن كان [ نائما ] على فراشه ما لم يغتب مسلما ) « 2 » وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام ( نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب ) « 3 » وفي خبر أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام ( إن اللّه تبارك وتعالى يقول : الصوم لي وأنا أجزي عليه ) « 4 » . ( 2 ) قيل هو الكف ، وقيل هو الترك ، وقيل هو الإمساك ، والإطالة في تحديد الأشياء بالتعاريف مضيعة للوقت بعد تعذر معرفة أجناسها وفصولها إلا على رب العالمين جل جلاله . ( 3 ) ادعي عليه الضرورة ويدل عليه قوله تعالى :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 5 » والأخبار على ذلك كثيرة ، وبالإطلاق يشمل المعتاد وغيره ، وذهب السيد في بعض كتبه وحكاه المختلف عن ابن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب حديث 12 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب حديث 17 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب حديث 7 . ( 5 ) سورة البقرة الآية : 187 .