تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
دينار ، للرواية عن الكاظم ( 1 ) ( ع ) وأما العنبر فإن دخل فيه فبحكمه وإلا فبحكم المكاسب ( 2 ) . وكذا كل ما انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات لفقد شرط ولو بالنقصان عن النصاب ( 3 ) .

[ في أن وجوب الخمس في الأرباح بعد إخراج المئونة ]

( ويعتبر ) في وجوب الخمس في ( الأرباح ) إخراج ( مئونته ومئونة عياله ) ( 4 )
شرح
( 1 ) وهي خبر محمد بن علي بن عبد اللّه « 1 » ، وقد تقدمت في الغوص . ( 2 ) فلا نصاب له لعموم أدلة خمس المكاسب . ( 3 ) فيدخل في المكاسب . ( 4 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه الأخبار منها : صحيح ابن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ( الخمس بعد المئونة ) « 2 » ، والمراد من المئونة ما يعم مئونة نفسه وعياله ومئونة تحصيل الربح ، إذ لا يصدق الربح والفائدة إلا بعد إخراج مئونة الربح ، ولخبر ابن شجاع عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام ( عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستون كرا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع لي منه : الخمس مما يفضل من مئونته ) « 3 » . ومكاتبة يزيد في تفسير الفائدة ( الفائدة من يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) 4 . فرع : لو اتخذ رأس مال للتجارة فهل يجب تخميسه قبل اتخاذه ، أو لا يجب تخميسه مطلقا لأنه من المؤن لتحصيل الربح ، قيل بالأول ، لأنه ليس من المئونة ، والعرف على خلافه إذ الصدق العرفي على أنه من المئونة لا يحتاج إلى كلام . وقيل : بأنه إذا كان بمقدار مئونة سنته فلا خمس فيه وإلا فالخمس في الزائد ، وهو تفصيل لا يساعد عليه الدليل ، وقيل : بأن رأسمال المتخذ للتجارة لا خمس فيه مطلقا ، لأنه من مئونة تحصيل الربح ، والدليل يقتضي أن كل رأسمال ، وكذا آلات العمل كالآلات عند الزارع والصانع إذا كان ربحها لا قيمتها بمقدار مئونة السنة اللائقة بحاله فلا خمس فيها ، وإذا كان ربحها والاستفادة منها أزيد من مئونة السنة ، فيجب تخميس ما ينتج أزيد من المئونة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب من يجب فيه الخمس حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب من يجب فيه الخمس حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب من يجب فيه الخمس حديث 2 و 7 .