إمارته أولى من جميع من ذكر أيضا . وأولوية هذه الثلاثة سياسة أدبية ( 1 ) لا فضيلة ذاتية ، ولو أذنوا لغيرهم انتفت الكرامة .
لا يتوقف أولوية الراتب على حضوره ، بل ينتظر لو تأخر ، ويراجع ( 2 ) إلى أن يضيق وقت الفضيلة فيسقط اعتباره . ولا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين ، والمنفعة ، وغيره كالمستعير . ولو اجتمعا ( 3 ) فالمالك أولى ( 4 ) ولو اجتمع مالك الأصل والمنفعة فالثاني أولى ( 5 ) .
( ويكره إمامة الأبرص ، والأجذم ( 6 ) ، والأعمى ( 7 ) بغيرهم ) ممن لا يتصف بصفتهم للنهي عنه المحمول على الكراهة جمعا ، وقد تقدم .
شرح
- عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( يؤمكم أكثركم نورا ، والنور القرآن ، وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أميرهم . يعني يحضر . فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد ) « 1 » .
( 1 ) بمعنى أنهم لو أذنوا لغيرهم انتفت الكراهة لأن أولويتهم ليست مستندة إلى فضيلة ذاتية لا يمكن التنازل عنها بل إلى سياسة أدبية كما جزم به الشهيدان وجماعة .
( 2 ) لإطلاق دليل أولويته .
( 3 ) أي المالك والمستعير .
( 4 ) لصريح الأخبار المتقدمة .
( 5 ) لأنه هو المالك الفعلي للمنفعة بخلاف مالك العين فإنه غير مالك لها .
( 6 ) قد تقدم الكلام فيهما .
( 7 ) خصوصا في الصحراء لخبر الشعبي عن علي عليه السّلام : ( لا يؤم الأعمى في البرية ) « 2 » إلا أنه محمول على الكراهة لخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه ) 3 وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجّه إلى القبلة ) 4 .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 و 1 و 7 .