تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
( بالتسبيحات الأربع ثلاثين مرّة ) عقبها . والمرويّ التقييد ( 1 ) ، وقد روي استحباب فعلها ( 2 ) عقيب كلّ فريضة في جملة التعقيب ، فاستحبابها عقيب المقصورة يكون آكد ، وهل يتداخل الجبر والتعقيب ، أم يستحب تكرارها ؟ وجهان ، أجودهما الأول لتحقق الامتثال فيهما ( 3 ) .

[ الفصل الحادي عشر . في الجماعة ]

[ في استحبابها في الفريضة ]

( الفصل الحادي عشر . في الجماعة ) ( وهي مستحبة في الفريضة ) مطلقا ( 4 ) ، ( متأكّدة في اليومية ) حتى أن الصلاة
شرح
( 1 ) تقييد التسبيح بالمقصورة . ( 2 ) أي فعل التسبيحات . ( 3 ) في الجبر والتعقيب . ( 4 ) يومية أو غيرها ، ويدل عليه الإجماع كما عن ظاهر المنتهى والذكرى ، وصحيح زرارة الفضيل : ( قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ، فقال : الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ، ولكنها سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ) « 1 » وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة ، تكون خمسة وعشرين صلاة ) 2 ومثله غيره ، مع أن دعوى أن الأخير ليس في مقام بيان مشروعية الجماعة في كل فريضة بل في مقام بيان ثواب الجماعة على ثواب صلاة الفرد ليست بعيدة ، وكذلك الأول فإنه منصرف إلى خصوص اليومية ! وعليه فلا دليل على مشروعية الجماعة في غير الفرائض اليومية إلا صلاة الأموات والآيات وقد تقدم البحث فيها ، أما صلاة الاحتياط وصلاة ركعتي الطواف والصلاة المنذورة فلا دليل على مشروعية الجماعة فيهما . نعم تأكد الاستحباب في اليومية من ضروريات الدين للخبرين السابقين وغيرهما مثل صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا ) 3 وخبر محمد بن عمارة : ( أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ، أو صلاته في جماعة ؟ فقال : الصلاة في جماعة أفضل ) « 4 » وخبر عبد اللّه بن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 و 1 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب أحكام المساجد حديث 4 .