عملا بالأصل ( 1 ) ولدلالة بعض الأخبار عليه ، والقول الآخر القصر فيهما ( 2 ) وفي ثالث التخيير ، ورابع ( 3 ) القصر في الأول ، والإتمام في الثاني ، والأخبار متعارضة ، والمحصل ما اختاره هنا .
[ في استحباب جبر كل مقصورة ]
( ويستحبّ جبر ( 4 ) كل مقصورة ) ، وقيل ( 5 ) : كل صلاة تصلّى سفرا
شرح
- خصوصا تأكيده بأن مخالفته مخالفة الرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مع القسم على ذلك ومما تقدم تعرف أنه لو كان في أول الوقت حاضرا ثم سافر ، أو كان مسافرا ثم حضر وقد فاتته الصلاة فيقضيها في الأولى قصرا وفي الثانية تماما لأن المدار في القضاء على الفوت وقد فاتته بما ذكرناه .
( 1 ) إذ الأصل في الصلاة هو التمام ، وقد عرفت أن الأصل في المسألة الأولى هو القصر بالنسبة للمسافر .
( 2 ) وهو غير معروف بالنسبة لمسألة القدوم .
( 3 ) وهو الأقوى وعليه المشهور .
( 4 ) لخبر سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه العسكري عليه السّلام : ( يجب على المسافر أن يقول دبر كل صلاة يقصر فيها : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، ثلاثين مرة لتمام الصلاة ) « 1 » وخبر رجاء عن الرضا عليه السّلام : ( أنه صحبه في سفر فكان يقول في دبر كل صلاة يقصرها : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، ثلاثين مرة ويقول : هذا تمام الصلاة ) 2 .
والوجوب في الخبر الأول محمول على الاستحباب بالاتفاق إذ لم يذهب أحد إلى حمله على الإلزام وظاهر الخبرين أن التسبيح المذكور مخصوص بالمقصورة من باب جبرها ، لكن روي استحبابه عقيب كل صلاة كما في خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( من صلى صلاة مكتوبة ثم سبح في دبرها ثلاثين مرة لم يبق شيء من الذنوب على بدنه إلا تناثر ) « 3 » وقد حملت على أنه مستحب بعنوان التعقيب لا من باب جبر المقصورة ولذا أفتى بعضهم باستحبابه مرتين عقيب المقصورة مرة بعنوان التعقيب ومرة بعنوان الجبر لها ، والبعض الآخر قال بالتداخل لتحقق الامتثال في التسبيح المذكور إذا أتى به للعنوانين معا .
( 5 ) نسب للصدوق في المقنع وتوقف الفاضل في عموم التسبيح لغير المقصورة من صلوات المسافر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب صلاة المسافر حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب التعقيب حديث 5 .