تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
تامة بلياليها متتالية ، ولو بتعليق السفر على ما لا ( 1 ) يحصل عادة في أقلّ منها ( 2 ) ،

[ في شرط عدم مضيّ ثلاثين يوما ]

( أو مضيّ ثلاثين يوما ) بغير نية الإقامة وإن جزم بالسفر ( 3 ) ( في مصر ) أي في مكان معين . أما المصر بمعنى المدينة ، أو البلد فليس بشرط . ومتى كملت الثلاثون أتمّ بعدها ما يصلّيه قبل السفر ولو فريضة .
شرح
- ثم إنه لا فرق في موضع الإقامة بين كونه بلدا أو قرية أو بادية أو بيتا منفردا ولا فرق بين العازم على السفر بعدها وغيره ، ولا بين من أقام اختيارا أو كان مكرها أو مضطرا كل ذلك للإطلاق . ( 1 ) أي لم ينو العشرة بل نوى أنه سيسافر إذا قضى حاجته ولكنه يعلم أن حاجته لا تنقضي إلا بعد عشرة أيام . ( 2 ) أي في أقل من عشرة أيام . ( 3 ) ولكنه متردد في السير لانتظار الرفقة هذا واعلم أن المتردد له مصداقان : الأول : ما لو كان مسافرا فأقام في مكان ثم تردد بين البقاء والذهاب عنه . والثاني : ما لو أقام في المكان ثم تردد في السير بين اليوم والغد مع أنه عازم على السفر ، والتردد في مكان ثلاثين يوما يوجب انقطاع السفر بالاتفاق للأخبار منها : صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر ، وإن أقمت تقول : غدا أخرج أو بعد غد ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر فإذا أتم الشهر فأتم الصلاة ) « 1 » . وصحيح أبي ولّاد الحناط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ) 2 . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إلى أن قال : وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك ) 3 . هذا والمراد من الشهر هو ثلاثون يوما لما ورد في صحيح أبي أيوب : ( سأل محمد بن مسلم أبا عبد اللّه عليه السّلام . وأنا أسمع . عن المسافر فقال : إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام فليتم الصلاة ، فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعدّ ثلاثين يوما ثم ليتم ) 4 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب صلاة المسافر حديث 17 و 5 و 9 و 12 .