تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وخرج بقصد المقدر ( 1 ) السفر إلى المسافة بغيره ( 2 ) ، كطالب حاجة يرجع متى وجدها إلّا أن يعلم عادة توقفه على المسافة . وفي إلحاق الظن القوي به ( 3 ) وجه قوي وتابع متغلب ( 4 ) يفارقه ( 5 ) متى قدر ( 6 ) مع إمكانه ( 7 ) عادة ، ومثله ( 8 ) الزوجة والعبد يجوّزان ( 9 ) الطلاق والعتق مع ظهور أمارتهما ( 10 ) . ولو ظن التابع بقاء
شرح
( 1 ) وهو ثمانية فراسخ . ( 2 ) بغير قصد ، وهذا الحكم من اشتراط قصد المسافة في التقصير متفق عليه بلا خلاف ويدل عليه خبر صفوان قال : ( سألت الرضا عليه السّلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان ، فقال : لا يقصر ولا يفطر ، لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، وإنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ) « 1 » وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ويأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع قال : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة ) 2 . ( 3 ) بالعلم بحيث يظن قطع المسافة مع احتمال العود قبل الوصول إلى المسافة ، ووجه الإلحاق قيام الظن مقام العلم في الكثير من الموارد فليكن هذا منها ، ووجه العدم أن القصر مشروط بقصد المسافة قطعا حتى يخرج عن أدلة التمام والظانّ لم يتحقق منه ذلك . ( 4 ) عطف على قوله : ( كطالب حاجة ) والمتغلب هو الظالم وتابعه كالأسير الواقع بين أيدي المشركين ، فهذا الأسير إن علم قصد متبوعه وقصده يقصر ولو ظنّ ففي الإلحاق وجه قوي ، وإلا فيتمّ لعدم قصده المسافة لأنه يريد المفارقة عند ظهور الفرصة لذلك . ( 5 ) فلا يكون قاصدا للمسافة فيخرج كخروج طالب الحاجة . ( 6 ) على المفارقة . ( 7 ) مع إمكان الفراق . ( 8 ) أي ومثل تابع المتغلب . ( 9 ) أي يحتملان . ( 10 ) فلا يكونان قاصدين للمسافة فيخرجان كخروج طالب الحاجة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة المسافر حديث 1 و 3 .