( أو نصفها ( 1 ) لمريد الرجوع ليومه ) أو ليلته أو الملفّق منهما ( 2 ) ، مع اتصال السير عرفا ، دون الذهاب في أول أحدهما ، والعود في آخر الأخر ، ونحوه في المشهور ( 3 ) ، . . .
شرح
- عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ) « 1 » ومثلها غيرها ، وفيه : إن الأخبار ليست في مقام بيان تعيين مبدأ المسافة بالإضافة إلى أن المراد من المنزل هو البيت الذي لا عمران هو له بقرينة عطف القرية عليه في خبر عمار المتقدم .
واستدل للشهيد بأن المسافر لا يصير مسافرا شرعا إلا بالخروج عن حد الترخص ولذا يبقى على التمام حتى يتجاوز حد الترخص .
وفيه : إن حد الترخص مبدأ لحكم السفر وليس لموضوعه .
( 1 ) نصف المسافة المذكورة سابقا .
( 2 ) من اليوم والليلة .
( 3 ) اختلف الأصحاب في حكم من سافر أربعة فراسخ ، فذهب العماني وهو المشهور في عصورنا تعيّن التقصير سواء أراد الرجوع ليومه أم لا ، وذهب السيد وابن إدريس والمحقق والمصنف في جملة من كتبه إلى تعين القصر إذا أراد الرجوع ليومه ، وتعيّن التمام إذا لم يرد ذلك .
وعن المشهور تعين القصر لمريد الرجوع ليومه ، والتخيير بين القصر والتمام إذا لم يرد ذلك وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار التخيير بين القصر والتمام لمريد الرجوع ليومه ، وتعين التمام إذا لم يرد ذلك ، وعن الشيخ في النهاية وكذا عن المفيد تعين التقصير لمريد الرجوع وإلا فالتخيير بين القصر والتمام بخصوص الصلاة وأما الصوم فلا يجوز الإفطار ، وعن الذكرى والروض والمدارك من التخيير بين القصر والتمام في الأربعة سواء أراد الرجوع ليومه أم لا .
وعن ابن زهرة وأبي الصلاح تعين التمام في الأربعة سواء أراد الرجوع ليومه أم لا وعن الكليني الاكتفاء بالأربعة مطلقا في تعيّن التقصير وإن لم يرجع مثلها .
ومنشأ هذا الخلاف هو اختلاف الأخبار حيث هي على طوائف :
الأولى : ما دل على أن المسافة هي ثمانية فراسخ وهي ظاهرة في الامتدادية ، وقد تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .