تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
جواز الترك ( 1 ) لو توقف عليه ( 2 ) ، أما سقوط القضاء بذلك فلا لعدم الدليل ( 3 ) .

[ الفصل العاشر . في صلاة المسافر ]

( الفصل العاشر . في صلاة المسافر )

[ في شرط قصد المسافة ]

التي يجب قصرها كمية ( 4 ) ( وشرطها قصد المسافة ) ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) أي ترك الصلاة من رأس . ( 2 ) أي لو توقف رجاء السلامة على الترك . ( 3 ) أي أنه لو توقف رجاء السلامة على الترك وترك فلا يسقط القضاء لعدم الدليل عليه بعد فوات الفريضة في وقتها ، وهذا مبني على كون الغريق والموتحل قد مضى عليه زمان يقدر فيه الإتيان بالصلاة أداء لكنه أخّر وقع غريقا أو موتحلا وإلا فيسقط وجوب الأداء ومعه يسقط القضاء لأن القضاء تابع لعنوان الفوت وهو غير متحقق هنا . ( 4 ) لا إشكال في وجوب القصر على المسافر بالاتفاق منا وحكي عن أكثر العامة ويدل عليه أخبار منها : صحيح زرارة ومحمد : ( قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الصلاة في السفر ، كيف هي وكم هي ؟ فقال : إن اللّه ( عز وجل ) يقول :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ، فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر . قلنا : إنما قال اللّه ( عز وجل ) :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌولم يقل افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال : أو ليس قد قال اللّه ( عز وجل ) في الصفا والمروة :فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن اللّه ( عز وجل ) ذكره في كتابه وضعه نبيه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وذكره اللّه في كتابه ) « 1 » . ( 5 ) أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر وإنما اختلفوا في تقديرها إلا داود الظاهري من العامة إذ اكتفى بمجرد الضرب في الأرض وتدفعه النصوص المتواترة التي سيمر عليك بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 469 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي