بخلاف المختلفين في الاجتهاد لأن الجهات قبلة في حقهم هنا ، نعم يشترط عدم تقدم المأموم على الإمام ( 1 ) نحو مقصده ، والأفعال الكثيرة المفتقرة إليها ( 2 ) مغتفرة هنا .
ويومئون ( إيماء مع تعذر الركوع والسجود ) ولو على القربوس بالرأس ، ثم بالعينين فتحا وغمضا كما مر ( 3 ) ، ويجب الاستقبال بما أمكن ولو بالتحريمة ، فإن عجز سقط ( 4 ) .
( ومع عدم الإمكان ) أي إمكان الصلاة بالقراءة ، والإيماء للركوع والسجود ( يجزيهم عن كلّ ركعة ) بدل القراءة ، والركوع والسجود ، وواجباتهما ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) مقدّما عليهما ( 5 ) النية والتكبير ، خاتما بالتشهد ، والتسليم . قيل : وهكذا ( 6 ) صلّى عليّ عليه السّلام وأصحابه ليلة الهرير الظهرين ، والعشاءين .
ولا فرق في الخوف الموجب لقصر الكمية ، وتغير الكيفية ، بين كونه من عدوّ ، ولصّ وسبع ، لا من وحل وغرق بالنسبة إلى الكمية ( 7 ) ، أما الكيفية فجائز حيث لا يمكن غيرها مطلقا ( 8 ) . وجوّز في الذكرى لهما ( 9 ) قصر الكمية مع خوف التلف بدونه ( 10 ) ، ورجاء السلامة به ( 11 ) ، وضيق الوقت . وهو ( 12 ) يقتضي
شرح
- فيها إلا إذا كان هناك خوف من عدو أو غيره فتقصر في الكمية كما تقصر في الكيفية .
( 1 ) إن كانت صلاتهم جماعة ومع الضرورة تبطل الجماعة .
( 2 ) أي التي تفتقر إليها الصلاة .
( 3 ) في بحث الركوع والسجود .
( 4 ) أي الاستقبال .
( 5 ) أي على التسبيحتين .
( 6 ) أي بالتكبير والتسبيح والتحميد .
( 7 ) فتبقى صلاة الغريق والموتحل كصلاة الآمن رباعية للظهرين والعشاء .
( 8 ) أي أبدا .
( 9 ) للغريق والموتحل .
( 10 ) أي بدون القصر بحيث لو أتما الصلاة رباعية لخافا التلف واستولى الفرق عليهما مع رجاء السلامة عند قصر العدد وضيق الوقت .
( 11 ) أي بالقصر .
( 12 ) أي دليل الشهيد في الذكرى لقصر العدد .