بأن التشهد يقضى بالنصّ فكذا أبعاضه تسوية بينهما . وفيه ( 1 ) نظر لمنع ( 2 ) كلية الكبرى وبدونها لا يفيد . وسند المنع أن الصلاة مما تقضى ، ولا يقضى أكثر أجزائها ، وغير الصلاة من أجزاء التشهد ( 3 ) لا يقول هو ( 4 ) بقضائه ، مع ورود دليله فيه ( 5 ) ، نعم قضاء أحد التشهدين قوي لصدق اسم التشهد عليه ( 6 ) لا لكونه جزءا . إلّا أن يحمل التشهد ( 7 ) على المعهود ( 8 ) ، والمراد بقضاء هذه الأجزاء الإتيان بها بعدها ( 9 ) من باب «
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ
» ( 10 ) لا القضاء المعهود ( 11 ) ، إلا مع خروج الوقت قبله ( 12 ) .
شرح
( 1 ) أي في رد المصنف .
( 2 ) تقدم الكلام فيه .
( 3 ) كالكلمة الواحدة والحرف الواحد .
( 4 ) أي الشهيد .
( 5 ) أي مع ورود دليل القضاء في التشهد .
( 6 ) قد عرفت أن النصوص الدالة على القضاء ظاهرة في التشهد الاصطلاحي ، لا في التشهد اللغوي .
( 7 ) الوارد في النصوص الدالة على القضاء .
( 8 ) وهو الحق كما عرفت .
( 9 ) أي بعد الصلاة مباشرة كما في صحيح ابن جابر المتقدم : ( فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ) « 1 » هذا في السجدة ، وفي التشهد صحيح ابن مسلم المتقدم : ( رجع إلى مكانه فتشهد ) « 2 » إلا أن في خبر علي بن حمزة المتقدم تقديم سجدتي السهو على قضاء المنسي حيث قال : ( فامض في صلاتك كما أنت فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد الذي فاتك ) « 3 » . ولكن الأكثر على كون قضاء المنسي بعد الصلاة مباشرة وهو الموافق للاعتبار العقلي ثم يأتي بسجدتي السهو .
( 10 ) أي إذا انتهيت منها .
( 11 ) وهو الإتيان بها بعد خروج وقتها .
( 12 ) أي قبل المأتي بالمنسي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 2 .