لأن ذلك ( 1 ) هو الركوع ، والرفع منه أمر زائد عليه ( 2 ) كزيادة الذكر والطمأنينة ( وإلا يكن ) ركنا ( فلا ) إبطال لوقوع الزيادة سهوا ( 3 ) ( ولو نسي غير الركن ) من الأفعال ولم يذكر حتى تجاوز محله ( فلا التفات ) ( 4 ) بمعنى أن الصلاة لا تبطل بذلك ، ولكن قد يجب له شيء آخر من سجود ( 5 ) ، أو قضاء ( 6 ) أو هما ( 7 ) كما سيأتي ( ولو لم يتجاوز محلّه أتى به ) ( 8 ) .
والمراد بمحل المنسيّ ( 9 ) ما بينه وبين أن يصير في ركن ، أو يستلزم العود إلى المنسي زيادة ركن ( 10 ) ، فمحل السجود والتشهد المنسيين ما لم يركع في الركعة اللاحقة له ( 11 ) وإن قام ، لأن القيام لا يتمحّض للركنية إلى أن يركع كما مر .
وكذا القراءة وأبعاضها وصفاتها ( 12 ) بطريق أولى ( 13 ) . وأما ذكر السجود وواجباته
شرح
- وفيه : إن الأفعال بالنيات وقد نوى بالانحناء الركوع فلا يمكنه بعد ذلك جعله جزءا من هويّ السجود .
( 1 ) أي ما وقع منه قبل التذكر وهو الانحناء .
( 2 ) على الركوع .
( 3 ) الزيادة السهوية لغير الركن لا تبطل الصلاة بلا خلاف لعموم حديث لا تعاد « 1 » بناء على شموله للزيادة والنقيصة معا كما هو الظاهر من إطلاقه .
( 4 ) ولا تبطل صلاته بالاتفاق لحديث لا تعاد المتقدم .
( 5 ) وهو سجدتا السهو للنقيصة .
( 6 ) كما في نسيان التشهد والسجدة الواحدة .
( 7 ) أي السجود والقضاء في التشهد والسجدة الواحدة .
( 8 ) بلا خلاف فيه لوجوب امتثاله بعد حرمة قطع الصلاة .
( 9 ) هو كل ما لم يكن العود إليه موجبا لزيادة ركن ، فلو عاد إليه ولزم زيادة الركن فقد تجاوز محله . كل ذلك لحديث لا تعاد ولكون الزيادة الركنية مبطلة ولو كانت سهوا .
( 10 ) تفسير ثان لمحل المنسيّ .
( 11 ) أي للسجود والتشهد المنسيين .
( 12 ) المراد منها هو الإعراب والتشديد ونحو ذلك .
( 13 ) وجه الأولوية أنّ القراءة متمحضة بغير الركنية بخلاف القيام فإن بعض مصاديقه ركن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 14 .