ذلك أعلاه أسفله ، وظاهره باطنه كان حسنا ( 1 ) ، ويترك محوّلا حتى ينزع ( 2 ) .
( ولتكن الصلاة بعد صوم ثلاثة ) أيام ( 3 ) ، أطلق بعديتها عليها ( 4 ) تغليبا ، لأنها ( 5 ) تكون في أول الثالث ( آخرها الاثنين ) وهو منصوص ( 6 ) فلذا قدّمه ، ( أو )
شرح
عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته لأي علة حوّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ؟ قال : أراد بذلك تحوّل الجدب خصبا ) « 1 » . وهذا التحول مختص بالإمام كما هو ظاهر النصوص بل صريح صحيح هشام المتقدم .
( 1 ) قد عرفت أن التحويل يتم بأحد الأمرين فجعل التحويل يتم بمعنى ثالث مع إضافة الأمرين إليه كما هو ظاهر العبارة مما لا يتم تعقله ، وقد قيل : إنه إذا كان مقورا يتم التحويل بجعل ما على اليسار على اليمين وكذا العكس من دون قلب أعلاه ولا باطنه وعلى هذا بنى الشارح كلامه في المسالك حيث قال : « ولا يشترط تحويل الظاهر باطنا وبالعكس ولا الأسفل أعلى وبالعكس وإن كان جائزا » ومثله ما في الروض ، ونقل في الجواهر مثله عن الشهيد الأول والمحقق الثاني .
ومع ذلك لم نشاهد المقوّر حتى نتصور إمكان التحويل المسنون من دون قلب الظاهر ولا قلب الأسفل بالإضافة إلى عدم إمكانه ولذا حصر صاحب الجواهر وغيره التحويل المسنون بأحدهما وأشكل على الشارح وغيره بعدم تحققه .
( 2 ) ظاهره حتى يسقط الرداء لوحده ، والنصوص خالية عنه .
( 3 ) من مستحبات هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيام لخبر السراج : ( أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أقول له : الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : قل له ليس الاستسقاء هكذا ، قل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام ) « 2 » ومثله غيره .
( 4 ) أي أطلق بعدية صيام الثلاثة على الثلاثة .
( 5 ) أي لأن الصلاة .
( 6 ) لخبر مرة مولى ابن خالد : ( صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي :
انطلق إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فسله ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إليّ فأتيته فقلت له ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الاستسقاء حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الاستسقاء حديث 1 .