. . . . . . . . . .
شرح
- الوجوب مؤيدا بالسيرة خصوصا في المؤذنين وفي الكثير من الأدعية والخطب المحكية عن الأئمة الطاهرين عدم الصلاة عليه مع ذكره فيها ، ثم لا فرق في ذلك بين ذكره باسمه الشريف أو بلقبه أو كنيته لصدق ذكره صلى اللّه عليه وآله وسلم في الجميع كما عن البعض ، وفي الحدائق جزم بالاسم العلمي وفصل في الألقاب والكنى بين المشتهر تسميته بها وغيره واختار العدم في الثاني مع استظهار كون الضمير الراجع إليه من قبيل الثاني ولا يخفى أنه على خلاف إطلاق صدق الذكر ، ولكن التأمل في النصوص يعطي ولو انصرافا أن المدار على ذكره باسمه العلمي فقط دون بقية الألقاب والكنى فضلا عن الضمائر .
بل إذا كتب اسمه فيستحب أن يكتب الصلاة عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما رواه الجزائري في الأنوار النعمانية ( من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب ) « 1 » ، ثم لا تعتبر كيفية خاصة في الصلاة عليه لإطلاق الأخبار ، نعم لا بد من ضمّ الآل إليه ففي خبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال له أبي عليه السّلام : لا تبترها ، لا تظلمنا حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ) « 2 » وفي خبر عبد اللّه الحسن . كذا في الوسائل . بن علي عن أبيه عن جده : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من قال : صلى اللّه على محمد وآله قال اللّه ( جل جلاله ) : صلى اللّه عليك ، فليكثر من ذلك ، ومن قال : صلى على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة وريحها يوجد من مسير خمسمائة عام ) 3 .
وفي خبر عمار بن موسى : ( كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال رجل : اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هذا لقد ضيقت علينا ، أما علمت أن أهل البيت خمس أصحاب الكساء ، فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : قل اللهم صل على محمد وآل محمد فسنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه ) 4 .
وعن فخر المحققين : « نقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : لا تفرقوا بيني وبين آلي بعلى » « 5 » بل روى ابن حجر في صواعقه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ فقال : تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية ج 3 ص 373 ، نور أحوال العالم والمتعلم الفائدة الحادية عشرة في الكتابة .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الذكر حديث 2 و 6 و 11 .
( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 35 - من أبواب الذكر حديث 10 .
( 6 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 144 طبع القاهرة سنة 1375 هجرية .