حكم الحاكم الأول على خلاف القواعد والأحكام المقررة في القضاء . فإن كان حكمه عن تقصير فهو ضامن ، وان كان عن قصور فضمانه من بيت المال » « 1 » .
امّا خطأ الشهود :
واما لو كان عن خطأ الشهود ، أو ظهور فسقهم ، أو رجوعهم عن الشهادة ففي المسألة صور وأقوال نكتفي ببعضها :
آراء فقهائنا
1 - ابن حمزة : « إذا رجع الشهود عن الشهادة ، لم يخل من ثلاثة أوجه امّا رجع كلهم أو بعضهم ، قبل الحكم أو بعده ، قبل استيفاء الحق أو بعده ، فان رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم وان رجعوا بعد الحكم قبل استيفاء الحق نقض الحاكم حكمه ، وان رجعوا بعد الاستيفاء وكان الحق مالا وقد بقي ، ردّ على صاحبه ، وان تلف غرم الشهود ، وان رجعوا كلهم غرموا بالنصيب ، والمرأة على النصف من الرجل ، وان رجع بعضهم غرم نصيبه ، وان كان الحق حدّا أو قصاصا وهلك المحدود أو المقتص منه لم يخل اما قالت البينة : أخطأنا أو تعمّدنا ولم نعرف أنه يقتل أو لم يدّعوا الجهل ، فالأول الزم الدية مخفّفة والثاني تغلظ الدية والثالث : يجب عليهم القود ، وان قال بعضهم أخطأنا وبعضهم تعمدنا الزم المخطئ الدية بالحساب والمتعمد القود على ما سنذكرها . . » « 2 »
2 - المحقق الحلي : « إذا ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال ، فان تعذر غرم الشهود ، ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد . » « 3 »
3 - العلامة الحلي : « لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو كفرهما
هامش
( 1 ) . القضاء 1 : 168 .
( 2 ) . الوسيلة : 234 .
( 3 ) . شرايع الإسلام 4 : 142 .