لهذا المال فيضمن متلفه .
فالمتلف تارة هو القاضي وذلك بخطائه في الحكم ، وأخرى الشهود وذلك لخطائهم في تحمل الشهادة أو أدائها ، أو لرجوعهم عن الشهادة بدعوى التعمد في الكذب .
اما خطأ الحاكم :
فقد نصّ الفقهاء على أنه من بيت المال أو من الحاكم أو من المزكّين وفيما يلي آراؤهم :
آراء فقهائنا
1 - ابن إدريس : « إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان له انه حكم بشهادة من لا يجوز الحكم بشهادته نقض الحكم بلا خلاف ، وان كان حكم بإتلاف كالقصاص والقتل والرجم لا قود ، هاهنا لأنه عن خطأ الحكم فأمّا الدية فإنها : على الحاكم عند قوم ، وعند آخرين على المزكين ، وروى أصحابنا أن ما أخطأت الحكّام فعلى بيت المال .
فامّا ان حكم بالمال نظرت ، فإن كان عين المال باقية استردّها وان كانت تالفة ، فإن كان المشهود له هو القابض وكان موسرا غرم ، وان كان معسرا ضمن الإمام حتى إذا أيسر رجع الامام عليه . » « 1 »
2 - يحيى بن سعيد : « وروى أصحابنا في ما أخطأت القضاة من دم أو قطع : انه على بيت المال . » « 2 »
3 - العلامة الحلي : « لو اعترف الحاكم بخطائه في الحكم ، فإن كان بعد العزل غرم في ماله ، وان كان قبله استعيدت العين ان كانت قائمة على اشكال ، والّا ضمن في بيت المال ، ولو قال تعمّدت ، فالضمان عليه يقتص في القتل منه أو يؤخذ المال ان كان مالا من خاصه . » « 3 »
4 - السيد الگلپايگاني : « نعم يجب تجديد النظر في صورة دعوى المحكوم عليه كون
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 149 قال الحلي : والتعزير فيما يسوغ فيه التعزير واجب ولا يجب ضمانه لو تلف بالتعزير السائغ التحرير 2 : 227 - انظر الماوردي : 238 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 546 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 247 .