2 - ابن إدريس : قال بعد نقل ما رواه الشيخ في النهاية قال : « روى هذا الحديث غير متواتر فإن كان عليه اجماع منعقد يرجع اليه أو دليل سوى الاجماع عوّل عليه ولا يرجع إلى اخبار الآحاد في مثل هذا . » « 1 »
3 - العلامة الحلي : قال بعد كلام الحلبي : « وهو جيّد لأنهم مكلّفون بهذه الصلاة فلا يجوز للحاكم حبسهم عنها ويبعثهم مع رقيب يحفظهم إلى أن يؤدّوا الفرض الذي عليهم .
وقال بعد كلام ابن إدريس : وهذا القول يدل على توقفه في هذا الحكم ، وليس بجيد ، والدليل على ما قلناه : من عموم الخطاب بهذه الصلوات . » « 2 »
وقال بعد الرواية عن الشيخ : وهذه الرواية مناسبة للمذهب منتهى المطلب 1 : 345 .
أقول : هذا دليل آخر يريد به أن الخطاب بالفرائض حاكم على الخطاب بالسجن ، فتأمل .
4 - ولاية الفقيه : « والظاهر أنه لا خصوصية للدين والتهمة بل الظاهر عموم الحكم لكل مسجون مسلم ، نعم ربّما يظهر من هاتين الروايتين : أن الحبس في تلك الاعصار لم يكن غالبا الّا في الديون أو التهم ، ولم يكن الأمر مثل ما في أعصارنا بحيث يحكم بالحبس لكل كبيرة وصغيرة ، بل لكل امر تافه موهوم أيضا ، بل لم يعهد في عصر أمير المؤمنين ( ع ) وما قبله وجود السجون السياسية الرائجة في عصرنا حيث إن الناس كانوا أحرارا في عرض آرائهم السياسية ما لم يترتب عليها البغي والطغيان والقتل والإغارة . » « 3 »
أقول : لازم كلامه حمل القيد - المحبسين في الدين - على التوضيح لا الاحتراز ، واما قوله : « لم يعهد . . . . » : فراجع « حبس أعداء الدولة » و « الحبس على فعل المحرمات » إذ ترى غير ما قاله هنا .
5 - يقول المحامي توفيق الفكيكي : « قد جاءت الاخبار ودلت الآثار التي يجدها القارئ في كتب التاريخ والآداب والسير وفي مدوّنات الفقه الاسلامي بأن العبادات
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 200 .
( 2 ) . المختلف 8 : 420 المسألة 21 .
( 3 ) . ولاية الفقيه 2 : 473 .