بالديون ، فان قضاها والّا تخير الحاكم مع طلب أربابها منها بين حبسه إلى أن يقضي المال وبين أن يبيع متاعه عليه ويقضي به الدين ، وبه قال الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة ، حيث أوجب الحبس ومنع من البيع . » « 1 »
6 - وقال في القواعد : « ولو ساوى المال الديون ، والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر ، بل يكلف القضاء فان امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ، وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وان قلّ . . » « 2 »
7 - الشهيدان : « وانما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله عن ديونه ، فلو ساوته أو زادت لم يحجر اجماعا ، وان ظهرت عليه امارات الفلس ، لكن لو طولب بالدين فامتنع تخير الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه ، وبين أن يقضي عنه من ماله ، ولو ببيع ما خالف الحق . » « 3 »
8 - المحقق الكركي بعد كلام القواعد : « مخيرا في الأمرين ، خلافا لأبي حنيفة في البيع . » « 4 »
9 - الشيخ البهائي : « لا يجوز حبس المفلس بعد قسمة أمواله ، بل يجب امهاله إلى أن يغنيه اللّه - سبحانه - وقال : لو ادعى الافلاس ولم يكن له مال ظاهر أو لم يكن أصل الدعوى مالا يستحلف ، واما لو لم يكن كذلك فيحبس إلى أن يثبت افلاسه بشهادة مطّلعة على ظاهره وباطنه ، أو يصدقه الخصم ، ثم لو كان له مال ظاهر ، يأمره الحاكم ببيعه ، فلو امتنع من ذلك فيجبره الحاكم عليه أو يبيعه عنه . » « 5 »
آراء المذاهب الأخرى
10 - الخلاف : « قال أبو حنيفة : ليس له - أي الحاكم - بيعه وانما يجبره على بيعه
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 58 و 51 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 172 .
( 3 ) . الروضة البهية 4 : 41 .
( 4 ) . جامع المقاصد 5 : 225 .
( 5 ) . جامع عباسى : 354 و 224 .