3 - وفيه : « محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : ان عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر ، فإن كان له مال اعطى الغرماء وان لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ، ان شئتم آجروه وان شئتم استعملوه وذكر الحديث . » « 1 »
كلمات الاعلام حول الرواية
أ - قال الشيخ الطوسي : هذا الخبر وخبر طلحة بن زيد « 2 » لا ينافيان خبر زرارة الذي ذكر فيه : انه ما كان يحبس الّا الثلاثة الذين ذكرهم ، لأن ذلك الخبر يحتمل شيئين :
أحدهما : انه ما كان يحبس على جهة العقوبة الّا الذين ذكرهم ، الوجه الثاني : انه ما كان يحبسهم حبسا طويلا الّا الذين استثناهم ، لان الحبس في الدين انما يكون بمقدار ما يبين حاله ، فإن كان معدما وعلم ذلك منه خلاه وان لم يكن معدما الزمه الخروج منه على ما بيناه فيما تقدم . » « 3 »
ب - وقال ابن إدريس : « هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ومضاد لتنزيل الكتاب ، قال تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 4 » ولم يذكر استعلموه ولا آجروه ، وانما أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ايرادا لا اعتقادا وقد رجع في مسائل الخلاف فقال . . . » « 5 » .
ج - وقال الحر العاملي : « يمكن ان يحمل هذا على ما يعتاد إجارة نفسه والعمل بيده ، لما تقدم هنا وفي الدين وغيره من وجوب انظار المعسر ، ذكره بعض علمائنا . » « 6 »
د - وقال السيد العاملي : « وهذه الرواية مع ضعف سندها كما ترى مخالفة للعقل
هامش
( 1 ) . التهذيب 6 : 300 ح 45 .
( 2 ) . قال المجلسي : « كأنه من سهو القلم ، والصواب خبر غياث بن إبراهيم » - ملاذ الأخيار 10 : 207 .
( 3 ) . التهذيب 6 : 300 ذيل ح 45 .
( 4 ) . البقرة : 280 .
( 5 ) . السرائر 2 : 196 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 148 ذيل ح 3 .