وادعى انه عالج نفسه ، حتى انبت ، وانه لم يبلغ ، فالقول قوله ، فان حلف ، حكم انه لم يبلغ ، ويكون في الذراري ، وان نكل حكمنا بنكوله وانه بالغ ، فيجعل في المقاتلة ، وعندنا ان الذي يقتضيه مذهبنا ، ان يحكم فيه بالبلوغ بلا يمين ، لان عموم الاخبار ، أن الانبات بلوغ يقتضي ذلك وما ذكروه قوي . » « 1 »
2 - المحقق الحلي : « واما لو ادعى الصغير الحربي الانبات بعلاج لا بسن ، ليتخلص عن القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب لا يقبل الّا مع البينة . » « 2 »
آراء القائلين بالقبول بلا يمين
1 - العلامة الحلي : « ولو ادعى الصبي انه استنبت الشعر بالعلاج مع الاحتمال صدق . » « 3 »
2 - الشهيد الأول : « ومن لم ينبت فهو صبي ، فلو ادعى استعجاله بالدواء ، قبل منه بغير يمين . » « 4 »
3 - الشيخ الكنى : « والأظهر ما عليه الأكثر من القبول بلا يمين ، لجملة من الأصول العدمية ، كأصالة البراءة عن وجوب قتله ، واصالة عدم جوازه المستفادة من العمومات ، ولو ما دل على قبح الظلم وحرمته ، بل اصالة المنع ، لاختصاص دليل اصالة الإباحة بغير أمثاله ، ولو من جهة استقلال العقل بقبح الظلم والأذى ، بل استصحابه الثابت ، قبل عروض الانبات ، أي في حال صغره ، ولما أشار اليه في المجمع وغيره ، من أن القتل حق من حقوق اللّه تعالى ، ولا يعلم انتفاءه الّا من قبل العبد و . . . » « 5 »
أقول : أضف إلى تعارض أصلي عدم البلوغ وعدم التداوي ، وترجيح الأول لأنه
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 213 .
( 2 ) . شرايع الإسلام 4 : 91 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 191 .
( 4 ) . الدروس 2 : 33 .
( 5 ) . القضاء : 93 .