وما أوشك ذلك » « 1 » .
واما ما عن الدعائم : « والجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا . » فهي مرسلة ، أو يجمع بينها وبين غيرها بحملها على الجاسوس الكافر .
آراء المذاهب الأخرى القائلين بالحبس
1 - أبو يوسف : « وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة ، أو أهل الحرب أو من المسلمين ، فان كانوا من أهل الحرب ، أو من أهل الذمة ممن يؤدّي الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم ، وان كانوا من أهل الإسلام معروفين ، فأوجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتى يحدثوا توبة . » « 2 »
2 - البستي : « وفيه - أي قصة حاطب - دليل على أنّ الجاسوس إذا كان مسلما لم يقتل ، واختلفوا فيما يفعل به من العقوبة فقال أصحاب الرأي في المسلم : إذا كتب إلى العدو ، ودلّه على عورات المسلمين يوجع عقوبة ويطال حبسه . » « 3 »
3 - العيني : « . . وعن أبي حنيفة والأوزاعي : يوجع عقوبة ويطال حبسه . » « 4 »
آراء فقهائنا حول : تجسس الذمي
1 - الشيخ الطوسي : « فأما ما فيه منافاة الأمان ، فهو أن يجتمعوا على قتال المسلمين ، فمتى فعلوا ذلك ، نقضوا العهد ، وسواء شرط ذلك في عقد الذمة أو لم يشرط ، لأن شرط الذمة ، يقتضي ان يكونوا في أمان من المسلمين ، والمسلمون في أمان منهم ، وامّا ما فيه ضرر على المسلمين ، يذكر فيه ستة أشياء : . . ولا يقطع عليه - أي المسلم - الطريق ، ولا يؤدى للمشركين عيبا ، ولا يعين على المسلمين بدلالة أو بكتبة كتاب إلى أهل الحرب ، بأخبار المسلمين ، ويطلعهم على عوراتهم ، فان خالفوا شرطا من هذه
هامش
( 1 ) . الارشاد : 188 .
( 2 ) . الخراج : 190 .
( 3 ) . معالم السنن 2 : 274 .
( 4 ) . عمدة القاري 14 : 256 .