الاحراق بالنار ، أو يلقى من عال ، أو يلقى عليه جدار ، أو يضرب عنقه ، وله احراقه بالنار ، ان لم يحرقه حيا » « 1 » .
آراء المذاهب الأخرى
وافقنا بعضهم ، وفصّل بعضهم بين الفاعل والمفعول ، وأفتى الحنفية منهم بالحبس فقط ، أو التعزير .
1 - ابن حزم : « فإذا صح ذلك أنه لا قتل عليه ولا حد ، لان اللّه تعالى لم يوجب ذلك ولا رسوله عليه السلام فحكمه انه أتى منكرا فالواجب بأمر رسول اللّه ( ص ) تغيير المنكر باليد ، فالواجب ان يضرب التعزير الذي حده رسول اللّه ( ص ) في ذلك لا أكثر ويكف ضرره عن الناس . . . اما السجن فلقوله تعالى
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 2 » وبيقين يدري كل ذي حس سليم انّ كف ضرره - فعلة قوم لوط الناكحين والمنكوحين - عن الناس ، عون على البر والتقوى ، وان اهمالهم عون على الإثم والعدوان ، فوجب كفهم بما لا يستباح به لهم دم ، ولا بشرة ولا مال . » « 3 »
2 - قال القرشي : « قال أبو حنيفة : لا حد فيه - أي اللواط - ولكن يعزر ويحبس حتى يموت ، لان اللّه سماه فاحشة ، وجعل حد الفاحشة الحبس إلى الممات . » « 4 »
3 - الجزيري : « . . . الحنفية قالوا : لا حد في اللواط ولكن يجب التعزير حسب ما يراه الامام رادعا للمجرم ، فإذا تكرر منه الفعل ولم يرتدع أعدم بالسيف تعزيرا لا حدا ، حيث لم يرد فيه نص صريح . » « 5 »
أقول : وفي الاستدلال نظر واشكال سيّما في الاستدلال بالآية الشريفة لأنها
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 555 - انظر الخلاف 5 : 381 مسألة 22 - الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 560 - شرايع الإسلام 4 : 160 - جواهر الكلام 41 : 381 ( كتاب الحدود ) .
( 2 ) . المائدة : 2 .
( 3 ) . المحلى 11 : 385 .
( 4 ) . معالم القرية : 281 .
( 5 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 141 - انظر الخلاف 5 : 381 مسألة 22 - المحلى 11 : 385 - المغني 8 :
188 . - اللباب 3 : 192 وفيه زيادة : ويودع في السجن .