الفصل الثاني حبس من سبّ مسلما أو هجاه
المشهور « 1 » عندنا تعزير من شتم الغير بما لا يبلغ به القذف الموجب للحد ، وكذلك في كل قول يكرهه المواجه ويؤذيه ويكفينا نقل فتوى الشيخ الطوسي ، وسلار بن عبد العزيز ، والقاضي ابن البراج . اما السنة : فقد نقلوا عن عمر انه حبس الحطيئة لهجوه الزبرقان ، فيروا فيه الضرب والسجن والتأنيب ، فالتعزير ثابت عند الفريقين واما جواز الحبس فهو على المبنى من شمول التعزير له .
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « من قال لغيره : يا فاسق أو يا خائن أو يا شارب خمر ، وهو على ظاهر العدالة ، لم يكن عليه حد القاذف ، وكان عليه التأديب .
وإذا قال للمسلم : أنت خسيس أو وضيع ، أو رقيع أو خنزير ، أو كلب ، أو مسخ ، وما أشبه ذلك ، كان عليه التعزير ، وإذا واجه الانسان غيره بكلام يحتمل السب ، ويحتمل غير ذلك ، عزّر وادّب ، لئلّا يعرض بأهل الايمان ، وكل كلام يؤذي المسلمين فإنه يجب على قائله به التعزير . » « 2 »
2 - سلار بن عبد العزيز : « والسب والرمي بالضلال ، أو بشيء من بلاء اللّه أو بنبز بلقب رجالا كانوا أو صبيانا أو نساء يوجب التعزير والتأديب . » « 3 »
3 - ابن البرّاج : « وإذا قال لغيره : يا كافر وهو على ظاهر الإسلام ، ضرب ضربا وجيعا . . . وإذا وجّه غيره بكلام محتمل للسب وغيره ، أدّب وعزّر حتى لا يعرض بأهل الايمان ، وإذا عيّره بشيء من بلاء اللّه تعالى مثل البرص والجذام والعمى والجنون
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 9 : 188 .
( 2 ) . النهاية : 729 .
( 3 ) . المراسم : 256 .