د - حبس المتهم الذي يدّعى ملكيته للمتاع
ابن أبي شيبة : « حدثنا أبو بكر قال : حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال :
كتب عمر بن عبد العزيز بكتاب قرأته : إذا وجد المتاع مع الرجل ، فقال : ابتعته فلم يقطعه ، فاشدده في السجن وثاقا ولا تخله بكلام أحد حتى يأتي أمر اللّه ، قال :
فذكرت ذلك لعطاء فأنكره . » « 1 »
ورواه عبد الرزاق وفيه « . . سرقة مع رجل سوء يتهم . . فلم ينفذه ، بدل :
يقطعه . . » « 2 » .
أقول : يكفيه ، انكار عطاء ، أضف إلى أن اليد امارة على انّ تصرّفه مالكي لا عدواني .
الفصل الثاني عشر حبس المعروف بالسرقة
قد يقال بحبس اللص المعروف بالسرقة لو عثر عليه .
ولعل وجهه أنّ الإمام يحبس الأشرار وينفق عليه من بيت المال ليدفع عنهم شرّه ويدفعون نفقته ، والمعروف بالسرقة من أبرز مصاديق الأشرار ، أو لأجل استنقاذ حق الناس منه إلّا أن يقال بعدم حبسه قبل طلب صاحب الحق ، هذا ولم نجد من تعرض لهذه المسألة الّا الخطيب في الفتاوى .
قال داود بن يوسف الخطيب : « سئل محمد بن مقاتل عن لص معروف بالسرقة وجده رجل وهو ذاهب في حاجة وليس هو متعرضا للسرقة في تلك الساعة هل له أن يقتله أو يأتي به الإمام ؟ قال : له ان يأخذه ويأتي به الإمام ليحبسه حتى يتوب وليس يسعه أن يقتله . » « 3 »
هامش
( 1 ) . المصنّف 10 : 119 ح 18972 .
( 2 ) . المصنّف 10 : 216 ح 18892 ، 18893 .
( 3 ) . فتاوى الغياثية : 100 .