ب - حبس المتهم بالسرقة حتى يحضر الشهود
الروايات
1 - المصنف : « أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن عكرمة بن خالد ، قال : كان علي ( ع ) لا يقطع سارقا حتى يأتي بالشهداء ، فيوقفهم عليه ويسجنه ، فان شهدوا عليه قطعه وإن نكلوا تركه ، قال : فأتي مرة بسارق ، فسجنه حتى إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين ، فقيل : تغيّب الشهيدان ، فخلى سبيل السارق ولم يقطعه . » « 1 »
وأورده المتّقي عن المصنف وفيه : « فيوقفهم عليه ويثبطه » « 2 » . وقال المعلق : وفي المطبوع : « يوفقهم عليه ويبطحه « 3 » » « 4 » .
أقول : تنفرد الرواية بالدلالة على جواز الحبس في تهمة السرقة ، والمتيقن منها ما إذا وجدت قرائن على صحة المدعى لا مطلق التهمة ، ولكن لم أجد من يفتي بها .
ج - حبس المتهم لتعديل الشهود
قال في المدونة : « قلت أرأيت إذا شهد على السارق بالسرقة ، هل يحبس السارق حتى يزكى الشاهدان ، ان لم يعرفهما القاضي أم يكفّله القاضي عند مالك ؟ قال :
لا يكفّله عند مالك ولكن يحبسه وليس في الحدود والقصاص كفالة عند مالك . » « 5 »
أقول : لعل الحبس هنا عقوبة لم يثبت موجبها ، وعليه فالمدّعي امّا أن يأتي بشاهدين عدلين فيثبت السرقة ويقام عليه الحد ، إن طلب ذلك ، وامّا أن يطلق إذ لا موجب للحبس .
هامش
( 1 ) . مصنف عبد الرزّاق 10 : 190 ح 18779 .
( 2 ) . ثبطت الرجل ثبطا : حبسته / لسان العرب 7 : 267 .
( 3 ) . بطحه على وجهه يبطحه بطحا ، اى ألقاه على وجهه فانبطح / لسان العرب 2 : 412 .
( 4 ) . كنز العمال 5 : 549 ح 13908 .
( 5 ) . المدونة الكبرى 6 : 267 .