التغرير ، فلا قصاص فيما فيه تغرير في النفس كالمأمومة والجائفة ، ويشترط أيضا امكان الاستيفاء من غير حيف ولا زيادة فلا قصاص في الهاشمة « 1 » والمنقلة « 2 » ويثبت أيضا في الحارصة والباضعة والسمحاق وفي كل جرح لا تغرير فيه . . . » « 3 » .
أقول : ان الحارصة مما يثبت فيها القصاص ، ولا تغرير فيه ، كما في الجائفة والمأمومة ، وعليه فالقصاص حقه ، ومعه فكيف يسجن مع أنه لا يضمن السراية وهل هذا إلّا من مصاديق الحبس عن ظلم ! ! نعم لو لم يأمن سلامة النفس فيما لو اقتص منه فيعدل إلى الدية خوفا من خطر السراية . فأين مورد الحبس حينئذ ؟ ! « 4 »
هذا ولكن عن أبي يوسف الحكم بالحبس زيادة على الأرش والعقوبة قال : « فإن لم يكن يستطاع في مثلها قصاص ، حكم عليه بالأرش وعوقب وأطيل حبسه حتى يحدث توبة ثم يخلّى عنه . » « 5 »
هامش
( 1 ) . وهي تهشم العظم .
( 2 ) . وهي التي نحوج إلى نقل العظم « شرايع الإسلام 4 : 275 والروضة البهية 10 : 267 » .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 258 .
( 4 ) . انظر جواهر الكلام 41 : 335 والروضة البهية 10 : 93 .
( 5 ) . الخراج : 151