سيتسبّب في إراقة دمه أو وقوع الأذى على نفسه أو ماله أو عرضه ، فعندها يكتم عقيدته عنهم ليبقى في أمان وبعيداً عن شرّهم .
أو عندما يلتقي مسلم شيعي بأشخاص وهابيين متعصبين يبيحون إراقة دماء الشيعة ، فإنّه يكتم عقيدته عنهم حفاظاً على نفسه وماله وعرضه .
وكل عاقل يقرّ بأنّ هذا العمل منطقي ، والعقل هو الحاكم ؛ لأنّه لا يجب أن يضحي بنفسه لأجل إظهار عقيدته أمام المتعصبين .
2 . الفرق بين التقية والنفاق
النفاق ضد التقية ، فالمنافق هو الذي لا يعتقد بمبادئ الإسلام باطناً ، أو يكون متردداً ، ولكنّه يظهر إسلامه بين المسلمين . فالتقية التي نقول بها هي : الاعتقاد الصحيح في الباطن بالإسلام ، وهذا لا يتطابق مع نظر بعض الوهابيين المتشددين ، الذين يكفّرون جميع المسلمين - ويستثنون أنفسهم - ويعتبرونهم كفاراً ، ويواجهونهم ويهددونهم .
فحيثما كتم الإنسان المؤمن عقيدته عن هذه الفرقة المتعصبة حفاظاً على نفسه وماله وعرضه فهذا هو معنى التقية ويقابله النفاق .
3 . التقية من منظار العقل
التقية في الواقع وسيلة للدفاع عن النفس ، ولهذا ورد تعريفها في رواياتنا بعنوان « ترس المؤمن » .
ولا يوجد عقل يجيز لإنسان إظهار عقيدته الحقيقية ( الباطنية ) أمام أفراد مخالفين لعقيدته ومعاندين وغير منطقيين بحيث يشكّلون - خطراً على